أبو ريحان البيروني

350

القانون المسعودي

النهار للمنقلب بل لموضع آخر عرف منه ميل الموضع جزئيا ، ولم يعلم منه أعظمه إلّا بأن يعلم نفس الموضع ، ولا سبيل إلى معرفة ذلك بالرصد . ولمحمد بن صباح رسالة في معرفة سعة مشرق المنقلب أورد طريق الحساب فيها دون البرهان لأن أساس عمله ممهّد للتساهل مبنيّ على غير التحقيق ، فإنه أخذ فيه مسير الشمس في الأزمان المتساوية مستويا وليس كذلك ، وطريقه أنه رصد سعة المشرق ثلاث مرّات في فصل واحد من فصول السنة بحيث يحلل المرّات مدتان متساويتان ، ونحن نبرهن عمله ثم نزداد إيضاحا بعد تقطيع الميل ونجعل المرصود ميل الشمس ، وإنه محصل من ارتفاعات أنصاف النهار وهي أسهل رصدا من سعة المشارق ومنها يكون الخارج هو الميل الأعظم نفسه دون سعة المشرق الكلّي . فليكن فلك البروج : ا ب ، على مركز : ه ، ونقطة الاعتدال فيه : ا ، ونفرض : ه ج ، مساويا لجيب الميل الأعظم ، وندير على مركز : ه ، وبهذا البعد دائرة : ج م ع ونسميها دائرة الميل ، وليكن الميل المرصود في المرة الأولى : ج د ، ونخرج : ه د ب ، فيكون : ب ، موضع الشمس المحصل ميله من أجل أنا إذا أنزلنا عمودي : د ف ، ب ص ، على : ا ه ، كانت نسبة : ب ص ، جيب بعده عن الاعتدال إلى : ب ه ، الجيب كله ، كنسبة : د ف ، إلى : د ه ، جيب الميل الأعظم ، ويستبين أن : د ف ، مهما كان جيب ميل فإنه لقوس : ا ب . وبالعكس ولهذا نسبنا هذه الدائرة إلى الميل ، ثم ليكن الميل الموجود في المرة الثانية : ج ز ، وفي الثالثة : ج ح ، ونخرج : د ف ، على استقامته إلى : ط و ، ونرى : ز ك ، ح ل ، على موازاته ، ونصل : د ل ، فيساوي : ز ك ، لمساواة قوسيهما ، ونقرّر قوس : د م ، مساوية لقوس د ل ، ونصل : ح م ، وننزل عمود : د س ، على : ح ل ، فيقطع خط : ل ح م ، المنحني بنصفين ، ونجمع : ح ل ، ضعف جيب الميل الثالث إلى : د ط ، ضعف جيب الميل الأول ، فيجتمع الخط المنحني