أبو ريحان البيروني

325

القانون المسعودي

لأن : ل ، رأسه نحو السفل ، فأما ظل : ك ع ، فإنه يطلق إذا ذكر ما لم يستعمل غيره ، فإن استعمل : م ل ، اضطر إلى التفصيل فوسم : ك ع ، بالمستوى ولقب : م ل ، بالمعكوس ، وهكذا إذا استعمل : م ل ، وحده أطلق ذكره ولا يزال الظل مقدار بأقسام المقياس ، فإن كان مستويا كانت أقسام مقياسه اثنا عشر وسميت أصابع عظمت أم صغرت ، وهذه عادة مستعمليه كالهند فإن قياساتهم عليه ، وربما استعملت اقداما وأصحابها على اختلاف في عدد مقياسها ، فمنهم من يجعله سبعة ومنهم من يجعله ستة وثلاثين ومنهم من يجعله ستة ونصفا ، وذلك لأن مأخذه بالاستقراء وأصحابه هم القوّام بوقت نصف النهار دون الصناعة . ومتى عرف الظل بأحد المقادير أمكن تحويله إلى مقدار آخر بضربه في مقياس المحول إليه ، وقسمة المبلغ على مقياس المحول عنه ، وإذا أخرجنا : ي ف ، على موازاة : ه ج ، و : ج ص ، على موازاة : ه ي ، نابا على ظلي : ك ع ، م ل ، وذلك لأن الظل المعكوس لا يكاد يستعمل إلا في الحسابات النجومية للإيجاز والتسهيل ، فإنا نجعل أجزاء مقياسه أجزاء نصف القطر زيادة في ذلك ، ولأجله يكون المقياس : ه ج ، ليكون الظل المعكوس : ج ص ، بأجزائه وقلما يستعمل فيه أصابع أو أقدام ، وأما المستوى فنجعل مقياسه : ه ي ، ليعم النوعين أمر واحد ، ثم لا يضرنا أن نحتسب به أصابع اثنتا عشرة أو أقداما بحسب ما يراد وليس الحال في قسمة مقياس المعكوس بأجزاء نصف القطر ضروريا ، والدليل على ذلك ظل السلّم ، فإن كلي ظله المستوي والمعكوس يستعمل أصابع من جنس واحد ، ولتعلم أن ما ذكرناه ليس في القمر كما هو في الشمس . ولنعد من الصورة ما نحتاج إليه ونصل : ه س ، وننزل للمثال : ب س ، ثمن دور فيكون : س ك ، جيبه : ( . ، مب ، كو ) و : ك ه ، يساويه ، لكن نسبة : ه د ، نصف قطر الأرض إلى : ه س ، بعد الشمس عن مركز العالم نسبة الواحد إلى ما يقارب الألف والمائتين ف : ه د ، الذي لا فرق بينه وبين : ه ح ، بمقدار