أبو ريحان البيروني

287

القانون المسعودي

الباب الثالث في التمحل لاستخراج وتر التسع لو أمكن قسمة الزاوية بثلاثة أقسام بالأصول الهندسية لتوصل منها إلى معرفة وتر ثلث القوس فكأن وتر التسع يكون حينئذ معلوما من أجل أنه ثلث الثلث المعلوم الوتر . وقد كان من شرطنا الاقتصار في كل مطلب على طريق واحد مهما كان ممهدا على القوانين الهندسية ، فلما لم يكن هذا كذلك بل كان اقتناصه بالاحتيال والتمحل صار بكثير الطرق فيه مجديا على مثال ما تفعله في الأشياء التي وإن اتضحت بالأصول ، فعلى قواعد من الاعتبارات والإرصاد ربما لا يتفق للإنسان منها ما يتفق لغيره . وإذا أفنيت الطرق لها أمكن التصرف في جميع أوضاعها ، وكما بعدت معرفة وتر ثلث القوس المعلومة الوتر كذلك بعدت معرفة وتر التسع ، ولم يتأت بتسييع الدائرة إلّا بتحريك الآلات واستعمال قطوع المخروط التي يقل غناؤها في الأعداد . فلنقسم الدائرة اتساعا متساوية على نقط : ا ، ب ، ج ، د ، ه ، و ، ز ، ح ، ط ، ونصل : ا ، ه ، بوتر أربعة اتساعها و : ه ز ، بوتر تسعيها حتى يكون : ا ه ز ، خطا منحنيا في قوس : ا د ز ، ولننزل عليه من منتصف القوس عمود : د ل ، فيكون : ل ه نصف فضل : ا ه ، على : ه ز ، فنفصل : ل م ، مثله ، فيساوي : ا م ، ه ز ، وزاوية : د ه ل ، تقابل ثلاثة اتساع الدائرة وهي ثلثا قائمة ، ف : د ه مساو ل : ه م ، فإذا جعلنا : د ه ، واحدا و : ه ز شيئا كان ضرب : ا ه ، وهو شيء واحد في : ه ز ، الشيء مالا وشيئا ، ومع مربع : ه د ، الواحد مساويا لمربع : د ا ، وذلك مال وشيء وواحد ، فلنحفظه .