أبو ريحان البيروني

228

القانون المسعودي

عشر منه ، وفي السفر الثالث سنة الفصح على أربعة عشر من شهر الربيع عيد المساء ، وفي السفر الرابع من لم يعمل الفصح فلينبذ فإذا كانت شهورهم قمرية وأمروا بأن يفسحوا أبدا في الربيع حين تورق الأشجار وتبرز الأزهار اضطروا إلى إلحاق ما تسبق به سنتهم القمرية السنة الشمسية بها ، وهو وإن كان سبقا في الزمان فتسميته بالتخلف أولى بسبب الإلحاق ، وهذا هو السبب الموجب للعبور في السنين ، وإن كانت سنة القمر ( شند كب ) وسنة الشمس ( شسه يه ) طلبوا سنين شمسية يكون أيامها مشتملة على شهور قمرية تامة فوجدوا أقربها إلى ذلك مع قلتها تسع عشرة ، لأن أيامها 6939 يه ، ويجتمع من فضل ما بين السنين في عدة هذه التضاعيف 206 مز ، تكون سبعة أشهر قمرية على أن كل واحد منها ( كط ل ) ويبقى سبع عشرة دقيقة من يوم تكون ست ساعات وأربعة أخماس ساعة لكن سنة الشمس بحسب استعمالهم إياها هي ثلاثمائة وخمسة وستون يوما وخمس ساعات وتسعمائة وسبعة وتسعين حيلقا وقربت من ثلثي حيلق ، وسنة القمر ثلاثمائة وأربعة وخمسون يوما وثمان ساعات وثمانمائة وستة وسبعون حيلقا ، فالفصل بينهما من الأيام ( ي ) ومن الساعات ( كا ) ومن الحيلق 122 ، ويجتمع منه في تسع عشرة سنة 256 - يز - 158 وشهور القمر عندهم بالتدقيق ( كط يب ) 793 ، يكون هذا المجتمع سبعة أشهر ويبقى من الحيلق يكون هذا المجتمع بين المطلوب وبين هذا الموجود شيء يحس به ، وهذا هو السبب في تفسير المحزور تسع عشرة سنة ، وإنما سموه صغيرا لأنه لما يعد عند تمامه إلى مبدئه من الأسبوع بل وقع في اليوم الثالث منه علموا أن عوده لا يكون إلّا في سبعة تضاعيف له ، وذلك مائة وثلاث وثلاثون سنة ، لكن دور الرابوع لم يعد هذه السنين فضاعفوها أربع مرّات حتى صارت خمسمائة واثنين وثلاثين سنة وسموها المحزور الكبير ، ولعمري كان يكون الأمر على ما قدّروه لو خلت أعمالهم عن الكسور تاما وأيام المحزور 6939 - يز 595 فإن العود إلى اليوم الثالث من مبدأ غير دائم لأن مع الأيام ساعات وحيلق محولة عند الانحياز إلى اليوم الرابع وأيام سبعة محازير هي 58577 ، وتسقط أسابيع ثم تبقى منها أربعة أيام وكسر ، فالعود إذن فيها إلى الخامس من الأيام وأيضا فإن أيام المحزور الكبير 194311 ز ه - 64 فإذا أسقطت أسابيع بقي منها خمسة فالعود إذن إلى السادس وهي مع ذلك لا تطابق أيام خمسمائة واثنين وثلاثين سنة شمسية إذا استعمل الكسر فيها ربع يوم بسبب دور الرابوع بل ينقص عنها بيوم وست عشر ساعة وستمائة وأربعين حيلقا ، فاستعمالهم المحزور الصغير على وجه يلاصق الحقّ والكبير على وجه تساهل .