أبو ريحان البيروني
207
القانون المسعودي
الباب السابع في سني اليهود وشهورهم وأعيادهم واستخراجها والتواريخ الثلاثة بعضها من بعض إن سنة اليهود إما أن تكون بسيطة شهورها اثني عشر أو كبيسة شهورها ثلاثة عشر ، واسمها عندهم عبور ونظام العبور في خلال البسائط عائد إلى حاله في تسع عشر سنة يسمى محزورا وهذا الشهر الزائد في السنة العبور يكون ثلاثين يوما ، وموضعه فيما بين الخامس والسادس حتى يصير مكان السادس ويتسم باسمه آذر ويعرف بالأول لاجتماع آذارين في جملة الشهور الثلاثة عشر ، ولترتيب العبور في سني المحزور كلمة يستظهر بها وهي بهزيجوح أي السنة الثانية والخامسة والسابعة والعاشرة والثالثة عشر والسادسة عشر والثامنة عشر في المحزور عبورات كبائس وسائرها بسائط ، وترتيب الشهور في كل واحدة من البسيطة والعبور إذا لم يدخل الشهر الملحق بها في العدد إن كان على الترتيب المزدوج المقدم ذكره في شهور العرب أعني تامّا يتلوه ناقص ، فإن السنة تسمى معتدلة ، وحينئذ يكون باقي الشهور وهو من حشوان ناقصا وتاليه وهو كسليو تامّا ، ثم إن كانا تامّين معا سمّيت السنة تامّة وإن كانا ناقصين معا سمّيت السنة ناقصة ، فإذا كان هذا متقررا وعلمنا حال السنة أهي بسيطة أم عبور ، ثم كيفيتها أهي تامّة أم ناقصة أم معتدلة وعلمنا اليوم الأول منها لم يخف علينا سائر شهورها لأنا نقسمها منه بحسب ما علمنا من أحوالها . والمرجع في ذلك إلى ميلاد السنة وهو الاجتماع لرأس تشرين ولمعرفته نأخذ سني الإسكندر لرأس تشرين الأول بالسنة المنكسرة وينقص منها أحد عشر أبدا ونقسم الباقي على تسعة عشر فتخرج محازير تامّة بضربها في يومين وسنت عشرة ساعة وخمس وتسعين حيلقا ونزيد على ما اجتمع خمسة أيام وساعتين ومائتين وتسعين حيلقا وتحفظ الجملة ثم ينظر إلى السنين الباقية عن المحازير وهي التامّة الماضية من المحزور المنكسر فتعرف عبوراتها وبسائطها من الترتيب