أبو ريحان البيروني

204

القانون المسعودي

وقد مضى منه على رأي برهم كويت وهو أفضل علمائهم ست نوب مع سبع قطع ، ومضى من النوبة السابعة سبعة وعشرون دورا ومن الدور الثامن والعشرين تسعة أعشاره ، وهي الجمل الثالثة ، ومضى من الجملة الرابعة ، ويسمى أولها كلكال إلى شككال من سني الناس ثلاثة ألف ومائة وتسعة وسبعون سنة ، وقد اتّضح من أقسامهم لليوم بعضها وبقي فيما بين اليوم الانسي واليوم الملكي الشهر القمري وهم يسمونها يوما لسكان فلك القمر ، وموضوعهم فيه أنه من القمر دون الشمس وجانبه المضي يكون وقت الاجتماع نحوهم ، فهو إذا نصف نهارهم وفي وقت الاستقبال يكون جانبه المظلم إليهم فهو نصف ليلهم ، وقد اشتمل شهرنا على يوم لهم مبدأ نهاره هو التربيع الثاني إذا تناقص نوره حتى ساوى الظلام في جرمه ، ووراء يوم براهم يوم النفس وهو بسنينا 432 موضوع قبلها أربع وعشرون صفرا حتى تكون الجملة في سبعة وعشرين مرتبة من مراتب الحساب . وإذا تقرر هذا من معارفهم فإنا نقول إن سني الشمس في نهار براهم 4320000000 وأدوار القمر فيه 57753300000 يكون فضل ما بين أدوار النيرين هو شهور القمر فيه ، وذلك 53433300000 لكن أيّام هذا النهار 1577916450000 ، فإذا ألقينا من أول كل واحد من هذه الأعداد أربعة أصفار بقي جزء من عشرة آلاف جزء منها وذلك حصة الجملة الرابعة من كل دور ، وعليها بعمل التخفيف لكن سني الهند مكبوسة بالشهور التي يتم من فصول ما بين سني النّيرين معلوم إنا إذا ضربنا أدوار الشمس في اثني عشر اجتمع شهورها وهي 5184000 وعددها مساو لعدد شهور القمر فيها خالية عما يلزمها من شهور الكبائس ، فإذا أخذنا فضل ما بينها وبين شهور القمر كلها في هذه المدة وذلك 159330 كان عدة شهور كبائس المجتمعة من الفضلات وإذا ضربنا شهور الشمس في ثلاثين اجتمعت الأيام الشمسية للجملة الرابعة 155520000 ، وإذا ضربنا شهور القمر فيها هي ثلاثين اجتمعت الأيام القمرية 160299900 ولنسم هذه كلية لتنفصل عن الجزئية التي تعمل لكل وقت مفروض في ضمن المدة المضروبة ، ولأن الجملة الرابعة من كل دور تسمى كلجوك ، فإن التاريخ الممدود من أولها سمي كلكال ويتقدم شككال بسنين عدتها 3179 فإذا كان المعطى شككال وزيد على سنيه هذه العدة اجتمع كلكال وإنما تحول إليه لأنه مبدأ دوري الكبيسة والنقصان وهما في شككال ، وسائر التواريخ مختلفان ، ولهما فيها حصص لو استعملناها صارت الأعمال بها جزئيّة ومختصّة بأعداد مفروضة تحوج في التعليل إلى الاستقراء فلهذا تحول الجزئي إلى الكلي ثم إذا ضربنا السنين في اثني عشر