أبو ريحان البيروني
162
القانون المسعودي
الباب الثاني في تمييز ما يفرض من التواريخ مختلط الأجزاء التواريخ أجناس منقسمة إلى أنواع هي سنون وشهور وأيام ، والأيام مشتركة بجميع أجناسها لا تختلف اختلاف السنين والشهور فيها كما تقدم ذكره ، والأوقات المفروضة فيها تجد لسنة معينة بينها وبين أول التاريخ سنون معلومة العدد وشهر في تلك السنة تعرف من اسمه كمر ثم ما قبله من شهورها وعدد الأيام الماضية من ذلك الشهر إلى اليوم الذي تخلله الوقت المفروض فإذا كان المعطى أنواع جنس واحد أمكن منها معرفة الأنواع الموازية لها من الأجناس الأخر وقد انزاحت العلة من ذلك فيما تقدم ، وأما إذا كان المعطى منها أنواعا مختلفة من عدة أجناس فلن يتعذر استخراج أنواع جميع الأجناس منها وهو الذي قصدناه في هذا الباب ، وإذا أرشدنا منه إلى الأعسر فقد كفينا مئونة الأيسر إذا أعين بفضل حاصل بقول الانبساط كان الوقت تمثيلا بأحد المبادئ الشريفة وقد تقدمه بربع يوم حصول جسد ملقى على الكرسي فجعل كإحدى مسائل المطارحة وعمي علينا تعمية تليق بجنسه ففرض لنا في شهر من شهور العرب ولكن صفر إلّا أن الماضي منه وسنيه من تاريخ الهجرة كليهما مجهولان ، وقيل إن الماضي من الشهر الفارسي وهو مجهول ستة عشر يوما ثم فرضت السنة من تاريخ الإسكندر معلومة وفي ألف وثلاثمائة وتسع له . وطريق استخراج التواريخ الثلاثة من هذه المعطيات أن نقصد أوّلا أعظم الأنواع وهو السنون ونستخرج لأول سنة " غشط " للإسكندر كل واحد من تاريخي الهجرة ويزدجرد ، أمّا تاريخ الهجرة فيخرج الرابع والعشرين من شهر رمضان سنة سبع وثمانين وثلاث مائة ، وأما تاريخ يزدجرد فيكون السابع عشر من مهر ماه سنة ست وستين وثلاث مائة ، ثم نقصد النوع الذي يليه في العظم وهو الشهر فنأخذ من الرابع والعشرين من شهر رمضان إلى أول صفر من الأيام بالتقدير الوضعي وذلك مائة وخمسة وعشرون ونلقيها من أول تشرين الأول فينتهي إلى اليوم الثاني من شباط وكذلك نلقيها من اليوم السابع عشر من مهر ماه فينتهي إلى اليوم من السابع عشر من بهمن ماه وذلك غرة صفر سنة ثمان وثمانين وثلاث مائة ، وبينه وبين