أبو ريحان البيروني
160
القانون المسعودي
الضرب الثالث وهو طيّ أيام التواريخ وتصييرها سنين شهور ولنعد إلى الضرب الثالث لإتمام الباب وهو عكس الثاني لأنه تركيب السنين والشهور من أيام التاريخ وذلك يكون بقسمتها على مقدار السنة المستعملة في ذلك التاريخ وما يبقى من الأيام فلكل شهر حصته إلى أن يبقى ما لا يزيد على أيام الشهر المنتهى إليه بتمامها فيكون الباقي هو ما مضى منه وليس يحصل أيام تاريخ منقول من آخر الآبان تحلل التاريخ المعطى إلى الأيّام ويحصل ما بينه وبين التاريخ المطلوب من الأيام وهي موضوعة في التواريخ الثلاثة بجنب الجدول الجامع لها مبسوطة آحادا ومجملة بالرفع الستيني اعتقادا ، ثم ينقص ذلك من أيام التاريخ المعطى إن كان المطلوب متأخرا عنه في الزمان ، ويزاد عليها إن كان المطلوب متقدما إياه في الزمان فيحصل حينئذ أيام ذلك التاريخ ويطوى بحسب ما تقدم ، أما لتاريخ الإسكندر فيقسمه أرباعا على أرباع سنة السريانيين وهي الألف وأربعمائة وأحد وستين وأما لتاريخ الهجرة فيقسمه أخماس أسداسها على أخماس أسداس سنة العرب وهي عشرة ألف وستمائة وأحد وثلاثين . وأما لتاريخ يزدجرد فبقسمة الأيام أنفسها على أيام سنة الفرس وهي ثلاثمائة وخمسة وستون يوما من غير كبس . طيّ أيّام التواريخ بالجدول الجامع فإن أريد ذلك بالجدول بسط التاريخ المعطى كله أياما ورفعت بالقسمة على ستين إلى ما ارتفعت ، فإن كان تاريخ يزدجرد زيد عليها ما بينه وبين التاريخ المطلوب من الأيام المرفوعة كل باب على نظيره وهي موضوعة إلى جنب الجدول الجامع ، وإن كان تاريخ الإسكندر نقص منها ما بينه وبين التاريخ المطلوب من تلك المرفوعة ، وإن كان تاريخ الهجرة والمطلوب تاريخ الإسكندر زيد عليها ما بينهما ، وإن كان المطلوب تاريخ يزدجرد نقص منها ما بينهما فيحصل أيام التاريخ المطلوب مرفوعة فيطلب في جداول التاريخ المطلوب من الجامع مثلها أو ما هو أقرب إليها مما هو أقل منها ، فإذا وجد أخذ ما بإزائه في سطر العدد وهو ستون محفوظة ، ثم ألقي الموجود من أيام التاريخ المرفوعة وأدخل الباقي في جداول ذلك التاريخ ثانية ونطلب فيها مثله أو ما هو أقرب إليه مما هو أقل منه ، فإذا وجد زيد ما بإزائه في سطر العدد على السنين المحفوظة ، وكذلك نفعل بالباقي إلى أن يوجد في تلك الجداول مثله أو هو أقرب إليه من جانب القلّة فيكون ما يجتمع من