أبو ريحان البيروني

136

القانون المسعودي

المستعملة في هذا الزمان ثلاثة ، أحدها : تاريخ الهجرة بسبب الدين والدولة فيها كان ظهور الإسلام ومبدأ انخزال الجاهلية ونسخ الملك وهو على السنين القمرية غير المنسوبة فمن استعمله في زيج له اضطر إلى طي السنين المجموعة بالثلاثين ففي أقل من هذا العدد لا ينجبر كسر سنة القمر بتمامه - والثاني : تاريخ الإسكندر وهو على سني الروم المكبوسة ومن استعمله في زيج اضطر إلى طي المجموعة بما تعده الأربعة بسبب الكبيسة ، وأول هذه الأعداد بعد الآحاد العشرون ثم الأربعون ما بعدها غير موافق لتخطيط الجداول - والثالث : تاريخ يزدجرد وهو على سني الفرس غير مكبوسة وهو أسهل الثلاثة استعمالا ويشابهه في ذلك تاريخ بختنصر في المجسطي وتاريخ فيلقس في زيج مأمون وليس في مجموعاته علة سوى الاستحسان ، وقد جعلها بطليموس ثمان عشرة بسبب تقطيع أوراق كتابه وموافقة التخطيط في جداوله حتى صارت سطورها مع الساعات كسطور الشهور مع الأيّام ، وجعلها ثاؤن خمسا وعشرين ، والخوارزمي عشرا وأعدل هذه الأعداد فيها الثلاثون بالوضع أيضا ، وأكثر الأدوار متولدة من امتزاج سني أحد النيرين بالأجزاء ، وبحال أخرى يعود فيها إلى الصورة الأولى كدورة التسعة عشر في اشتماله على سني الشمس وشهور القمر كليهما تامة ، وكدور الثمانية وعشرين في عودة من أيّام الأسبوع ومن الكبيسة إلى الحال الأولى وكدور الخمسمائة والاثنين والثلاثين في عود جميع ما ذكرنا في الدورين إلى الهيئة المتقدمة فيه ، ومن الأدوار ما ليس له سبب ظاهر ، ولم يتصل خبره بنا مثل دور الخمسة عشر المسمى بالرومية أندفينطوس .