أبو ريحان البيروني

124

القانون المسعودي

الباب السادس في ذكر سني الأمم وشهورهم مرسلة ومعلّلة قد تقدّم في السنة أنها مدة دور الشمس في فلك البروج كامل وفي سنة القمر أنها مدة اثنتي عشرة عودة له إلى الشمس وإن انضيافها إلى القمر حوز نسبة الأولى إلى الشمس وما يستعمله الأمم من السنين لا يخلو من أحد هذين النوعين إما مجردين وإما ممتزجين فمستعملو سنة الشمس مفردة هم الروم والإفرنجة والقبط والسريانيّون والفرس والسغد ، وربما استعملتها النصارى في بعض أمورهم دون بعضهم . ومستعملو سنة القمر مجرّدة هم أمّة الإسلام فقط من بين سائر الأمم والمازجون بين السنتين هم الهند وترك المشرق والصين والعرب في الجاهلية واليهود ، وربما أخذت النصارى بذلك في صومهم ، وما اتصل به ويتخيل من أجناد اليونانيين أن منهم من كان يفعل ذلك أن الحرانية الآن على مثله ومع أيام سنة الشمس كسر اختلفت مأخذهم فيه - وسأذكرها في الكبائس مع ما يلزم من فضل ما بين سنتي النوعين بعد أن أضمن جدولا لأسماء شهورهم وأيامها مصححة من غير أن أعد والطوائف والأمم المداخلة جملتنا والموجود في كتبهم في جملة كتبنا - فربما يحتاج إلى ما هم عليه الاستعمال في كتاب أو خطاب أو غير ذلك من قضايا المخالطة ، لأن ما لغيرهم مستوفى في كتابي في الآثار الباقية عن القرون الخالية ، وهذه هي الجداول :