محمد بن سنان الحراني ( البتاني )

93

الزيج الصابي في حساب النجوم وفلك البروج ومواضع الكواكب وغيرها

اليوم أو اقلّ إلى أن ينتهي إلى المقابلة فيكون مركز دائرته نقطة ز ونجعل مراكز دواير القمر فيما بين نقطتي ز ن على علامة د يتلو بعضها بعضا . ونخرج « 1 » من طرفي قطر الشمس اللّذان هما علامتي « 2 » ا ج خطوطا إلى دواير القمر كلّها يماسّ كلّ دائرة منها خطّان على طرفي قطر دائرة القمر ونرسم عليهما في جميع الدّواير علامتي ك ط ونصل بين نقطتي ك ط من كلّ دائرة بخطّ يجوز على مركز د فنحمّر فيه النصف المضيء الذي يواجه الشمس من دائرة القمر ونطمس النصف الآخر الذي لا تراه الشمس * ثمّ نخرج من نقطة ي التي لمركز الأرض إلى كلّ دائرة من دواير القمر خطّين يماسّان دائرة القمر ونرسم على موضع المماسّة من كلّ دائرة علامتي م ل ونصل بينهما بخطّ يجوز على نقطة د من كلّ دائرة فنجد النصف الذي يقع عليه البصر من تلك الدائرة وهو النصف الذي يواجه الأرض فبحسب ما يقع في هذا النصف الذي يواجه الأرض ويقع عليه البصر من النصف المضيء الذي يواجه الشمس يكون مقدار الضّوء الذي يرى في القمر فبيّن في هذا الشّكل انّ نقطتي م ل في دائرة القمر عند المحاق تقعان في موضع نقطتي ك ط فإذا بعد القمر عن الشمس وقع من نصف دائرته الذي يواجه الشمس في النصف الذي يواجه الأرض قطعة صغيرة فكلّما زاد بعده عن الشمس زاد عظم القطعة إلى أن ينتهي ربع الشّهر فيكون النصف مقدار النصف من النصف الذي يواجه الأرض ثمّ لا تزال القطعة تعظم وتزيد على ذلك المقدار إلى أن يقابل القمر الشمس فيكون النصف الذي يواجه الشمس كلّه هو الذي يواجه الأرض فتصير نقطتي م ل في موضعي « 3 » ك ط ( وسنصوّر هذا الشكل ) ونوقّع فيه عشر دواير للقمر يكون بعد القمر عن الشمس في كلّ دائرة من التسع دواير التي بعد دائرة الاجتماع عشرين جزءا من اجزاء نصف الفلك ويصير شكل الضّوء في دائرة القمر على حسب مقادير هذه الأبعاد عن سمت موضع الشمس الذي هو نقطة ب وإذ ذلك كذلك فقد وضح في هذا الشكل زيادة ضوء القمر ونقصانه على الجهة التي ترى في بسيط الدائرة وامّا في المجسّم المستدير فإنّه ضعف كلّ قطعة لأنّ زاويته على الجهة الكريّة على خلاف هذا الشكل وسنمثّله فيما يستأنف إن شاء اللّه تعالى وباللّه التوفيق « 4 » *

--> ( 1 ) يخرج Cod . - ( 2 ) التي هي علامة Cod . - ( 3 ) موضع Cod . - ( 4 ) Fol . 64 , r . nihil continetur . In figura litteras , quae in imagine codicis et Platonis omnino desunt , ad mentem auctoris restituimus ; ne perspicuitas imaginis minueretur ، ج ط et ا ك omisimus contra omnes rectas .