محمد بن سنان الحراني ( البتاني )
206
الزيج الصابي في حساب النجوم وفلك البروج ومواضع الكواكب وغيرها
على مقدار سمت ذلك الارتفاع من الدائرة المرسومة فإن لم يبلغ الظّلّ محيط الدائرة شددتّ في أصل الموري خيطا رقيقا ومددته على مقدار السمت من حدّ المشرق أو المغرب في الجهة التي يكون فيها وقت الرّصد ثمّ تدير الرخامة حتّى يقع وسط ظلّ الموري على ذلك الخيط فتستوي الرخامة ويقع خطّ الساعة السادسة موازنا لخطّ نصف النهار على سمته إن شاء اللّه . ( وإن اردتّ أن تعرف سمت مكّة ) الذي هو سمت القبلة للصّلاة من هذا الباب فتخرج عليه خطّا من مركز الدائرة فيكون ذلك الخطّ هو سمت القبلة في ذلك البلد فاعرف عرض البلد الذي أنت فيه وعرض مكّة واعرف جهة مكّة المحروسة من ذلك البلد في الشّمال كان منها أو في الجنوب واعرف طول مكّة وطول المدينة فأنقص اقلّهما من أكثرهما حتّى تعرف مقدار ما بينهما في الطول وأين موضع مكّة من تلك المدينة فيما يلي المشرق هو أو فيما يلي المغرب وذلك أنّه إذا كان طول مكّة أكثر من طول المدينة المرسوم في جداول عروض المدن واطوالها فإنّ مكّة شرقيّ المدينة وان كان اقلّ فإنّ مكّة * غربيّ المدينة ثمّ ضع طرف المسطرة على عدد العرض الذي بينهما وابدأ به من خطّ المشرق إلى الجهة التي فيها مكّة في العرض وكذلك من خطّ المغرب إلى تلك الجهة في محيط الدائرة حتى يجوز حرف المسطرة على مثل العرض الذي بينهما وخطّ مع حرف المسطرة خطّا يصل بين العلامة الشرقيّة والغربيّة وخذ أيضا فضل ما بينهما في الطول فعدّ مثله في محيط الدائرة من خطّ نصف النهار إلى الناحية التي فيها مكّة في الطول ممّا يلي الجنوب من محيط الدائرة وعدّ مثله أيضا في محيطها الذي يلي الشمال وضع حرف المسطرة على العلامتين وتخطّ مع حرفها خطّا مستقيما فحيث تقاطع هذان الخطّان فهو موضع مكّة في سمتها من ذلك البلد فضع حرف المسطرة على مركز الدائرة وعلى موضع التقاطع وخطّ عليه خطّا مستقيما تنفذه في الرّخامة إلى ما يلي محيط الدائرة الجنوبيّ فذلك الخطّ هو سمت القبلة في ذلك البلد . ( وإن اردتّ أن تعلم مقدار سمت القبلة ) حسابا فخذ وتر ما بين البلدين في الطول ووتر ما بينهما في العرض فاضرب كلّ واحد منهما في نفسه واجمعهما وخذ جذر ما اجتمع فما خرج فهو قطر المثلّث الذي يوتّر الزاوية القائمة وهو بعد ما بين مركز الدائرة وموضع التقاطع الحادث من تقاطع خطّي الطول والعرض في محيط الدائرة فاحفظه ثمّ عد إلى وتر ما بين البلدين في العرض فاضربه في نصف القطر واقسمه على قطر المثلّثة فما بلغ فقوّسه فما بلغت القوس فهو سمت مكّة فعدّ مثله في محيط الدائرة من نقطة سمت المشرق أو المغرب بحسب موضع مكّة من