محمد بن سنان الحراني ( البتاني )
198
الزيج الصابي في حساب النجوم وفلك البروج ومواضع الكواكب وغيرها
الباب الخامس والخمسون في معرفة مطالع البروج فيما بين الأوتاد في أرباع الفلك . قال ولمّا كان الذي يجب أن يتبع ما وصفنا في أقدار الشّعاع على دائرة البروج هو معرفة مطالع البروج فيما بين الأوتاد إذا كانت مطالعها إنّما عرفت في الفلك المستقيم وهي مطالعها في وتد وسط السماء ووتد الأرض في الأقاليم التي هي مطالعها ومغاربها عند الأفقين اللذان هما وتد الطالع ووتد الغارب من دائرة أفق كلّ بلد وكان هذا الذي وصفنا مختلف الاقدار صار الذي بقي من نوع المطالع هو أن تعلم مطالع البروج فيما بين هذه الأوتاد في نواحي الفلك لتعلم في كم زمان معدّل النهار يكون طلوع أحد البروج في كلّ موضع من الفلك وبذلك تعلم مقدار ما يقع من أزمان معدّل النهار فيما بين الدرجة المتقدّمة من فلك البروج والدرجة التالية * بأزمان ممرّ الدرجة المتقدّمة في ذلك الموضع . ومثال ذلك أنّ برج الحمل كلّه يطلع في وسط السماء مع كز نج من أزمان معدّل النهار ويمرّ في وتد الأرض أيضا بمثل ذلك ويطلع في الإقليم الرابع مع يط يب من أزمان معدّل النهار ويغرب في هذا الإقليم بقدر طلوع الميزان فيه وهو لو لد والذي بين كلّ واحد من هذه الأوتاد والوتد الذي يليه ستّ ساعات زمانيّة وهي ساعات الرّبع الواحد من أرباع النهار والليل فما كان من ذلك في الرّبعين اللّذان فوق الأرض كانت ساعاته نهاريّة وما كان تحت الأرض من الربعين البافيين كانت ساعاته ليليّة فإذا مال برج الحمل عن أحد هذه الأوتاد اختلفت أقدار مطالعه فرادت على هذه الاقدار التي ذكرنا أو نقصت منها بحسب ما يتّفق من عدد الساعات الزمانيّة التي تبعد اوّل الحمل عن الوتد الذي يكون القياس اليه فنفرض اوّلا بعد اوّل الحمل عن وسط السماء إلى ناحية المشرق بساعتين زمانيّتين فتصير لذلك مطالع الحمل هنالك اقلّ من مطالعه في وسط السماء بمقدار ب ند التي هي ثلث ما بين مطالعه في وسط السماء ومطالعه في الإقليم من الأفق المشرقيّ كما أنّ الساعتين اللّتان بعد بهما عن وسط السماء ثلث الستّ الساعات التي بين وسط السماء والطالع وإذا كان بعد اوّل الحمل عن وسط السماء في هذه الجهة ثلث ساعات زمانيّة كان طلوعه هنالك اقلّ من طلوعه في الفلك المستقيم بمقدار