محمد بن سنان الحراني ( البتاني )
13
الزيج الصابي في حساب النجوم وفلك البروج ومواضع الكواكب وغيرها
الباب الثالث في معرفة أقدار أوتار اجزاء الدارة وإثبات أنصاف أوتار أضعاف القسيّ في الجداول وجميع ما يتبع ذلك من العمل بها . قال قد اختلف الأوائل في مقدار قطر الدائرة من محيطها غير انّهم قربوه فذكر قوم انّ محيط الدائرة ثلاثة أمثال قطرها وسبع المثل . وقال آخرون انّه ثلاثة أمثاله وعشرة اجزاء وشيء من أحد وسبعين . والذي عمل عليه بطلميوس الفاضل وأصحاب النجوم فهو ما بين « 1 » هذين القدرين وهو ثلاثة وعشر المثل وربع سدس المثل الواحد ولسنا مضطرّين إلى علم حقيقة ذلك في وضع الأوتار إذا كانت القسيّ والأوتار « 2 » ليس لبعضها من بعض قدر معلوم وانّما يعلم ذلك من قبل أوتارها ولم يضرّ علينا في ذلك ضرر في أن نفرض القطر كم شئنا ولذلك أنزله « 3 » بطلميوس مائة وعشرين جزء السهولة مخارج الحساب على هذا الرسم وعليه أيضا نعمل في هذا الكتاب . * وقد وضح بالبرهان انّ وتر السّدس من كلّ دائرة هو مقدار نصف قطرها ومقدار سدس دائرة الفلك فقد بان انّه ستون جزءا على ما أصل الحساب وهو بالمقدار الذي به تكون الدائرة ثلاثمائة وستّين جزءا ويكون وتر السّدس ستّين جزءا أيضا بالمقدار الذي يكون القطر مائة وعشرين وإذا ضرب وتر السّدس من الدائرة في مثله ونقص من جملة القطر مضروبا في مثله وأخذ جذر ما يبقى كان هو وتر ثلث الدائرة . وكذلك كلّ قوس معلومة الوتر من دائرة ما إذا ضرب وتر تلك القوس في نفسه ونقص ما يجتمع من ذلك من جميع القطر مضروبا في نفسه واخذ جذر ما يبقى كان ما يحصل منه هو وتر القوس الباقية لتمام نصف الدائرة . وإنّ وتر ربع الدائرة هو جذر ما يجتمع من ضعف ضرب نصف قطرها في نفسه . وانّ وتر العشر من كلّ دائرة يكون ما يحصل من ضرب نصف قطرها في نفسه إذا أضيف إلى ما يجتمع من ذلك ربع قطرها مضروبا في نفسه ثمّ أخذ جذر الجميع فنقص منه مقدار ربع قطر الدائرة وما بقي هو وتر العشر من
--> ( 1 ) ما يتين . Cod . ( 2 ) Deest in cod . ( 3 ) ما نزله . Cod .