محمد بن سنان الحراني ( البتاني )
109
الزيج الصابي في حساب النجوم وفلك البروج ومواضع الكواكب وغيرها
خمسة عشر فما حصل فهو الساعات المعتدلة الوسطى التي قد حوّلت من الايّام المختلفة إلى الايّام الوسطى التي بعد انتصاف النهار . فإن كان حسابك بمدينة الرّقّة فهي ساعات التقويم وإن كان في مدينة غيرها فخذ مقدار ما بين الرّقّة وبين تلك المدينة من الطول المرسوم في جداول أطوال المدن فما كان فاقسمه على خمسة عشر فما حصل من ساعة واجزاء من ساعة فهو ساعات البعد فاحفظها ثمّ انظر فإن كان طول المدينة أكثر من طول الرّقة الذي هو عج يه فأنقص ساعات البعد من تلك الساعات المعتدلة الوسطى التي حصلت من بعد انتصاف النهار في تلك المدينة وذلك أنّ تلك المدينة تكون في ناحية المشرق من الرّقّة فإن كان بعد المدينة هو اقلّ فزد ساعات البعد على تلك الساعات فما كان منها بعد الزيادة أو النّقصان فهي الساعات المعتدلة التي تكون من بعد انتصاف النهار بالرّقّة وهي ساعات التقويم فأدخلها في جداول الساعات * وخذ ما بإزائها من حركة الشمس والقمر والكواكب فزدها على أوساطها المستخرجة لوقت انتصاف النهار من اليوم الذي تحسب فيه . وإن كانت الساعات المفروضة قبل انتصاف النهار من اليوم الذي تحسب فيه فأنقص من الايّام الماضية من الشهر إلى اليوم الذي تحسب فيه يوما واحدا ثمّ خذ الساعات من وقت انتصاف النهار من اليوم المتقدّم إلى تلك الساعة المفروضة وامتثل فيها ما كنت امتثلت بدئيّا . الباب الخامس والثلاثون في إقامة الطالع والبيوت الاثني عشر بالساعات ومعرفة الساعات من قبل الطالع . قال إذا اردتّ أن تعرف الطالع وسائر البيوت الاثني عشر من قبل الساعات الماضية من النهار أو من الليل وان كان ذلك قد تقدّم ذكره في هذا الكتاب في باب معرفة الساعات من قبل الارتفاع ذكرا مرسلا فانظر فإن كان الوقت نهارا فخذ الساعات من طلوع الشمس إلى الساعة المفروضة وان كان الوقت ليلا فخذها من غروب الشمس فإن كانت من ساعات الاعتدال فاضربها في يه من ايّ الوقتين حصلت لك أعني من الليل أو النهار وان كانت زمانيّة وكانت من ساعات النهار فاضربها في أزمان ساعات النهار وان كانت من ساعات الليل فاضربها في أزمان ساعات الليل فما بلغت أزمان