أبو الحسن الشعراني

7

استدراك على الفصل الثالث من تشريح الافلاك

إلا أن مدتها أطول ولا ترى بالبصر ولا حاجة إليها في معرفة الأوقات ولا في الاحكام . قوله ولا يتحرك إلى المغرب إلا أربعة أقول أما حركة المحدد فمنسوبة عند المتأخرين إلى حركة الأرض الوضعية وهي من المغرب إلى المشرق لا كما ذكره القدماء وأما مدير عطارد فلا يعترفون بوجوده ومايل القمر ليس عندهم مدارا آخر غير خارج المركز فلم يبق من الحركة على خلاف التوالي الاجوزهر القمر ومرسابقا قولهم بحركة الا عتدالين كذلك ويلزم على بعض الوجوه أن يعترفوا بحركة بعض الجوزهرات على خلاف التوالي أيضا لأنها لو لم تكن متحركة كذلك لزم أن تكون حركاتها على التوالي مساوية لحركة الثوابت أي لحركة نقطة الاعتدال عندهم على خلاف التوالي لكنها ابطا الا جوزهر عطارد وزحل فتلحص من ذلك أن الحركات كلها على التوالي إلا حركة الاعتدالين وجوزهر القمر والسيارات غير عطارد وزحل والثابت في الزيجات حركة الجوزهرات على التوالي إلا القمر لأنهم اثبتوا فيها فضل حركة الثوابت على التوالي على حركة الجوزهرات على خلافي التوالي . قوله وحركة كل فلك متشابه حول مركزه . أقول الرأي السائد في زماننا بين منجمى الإفرنج الذي بني عليه زيجات الهند المعمول بها في زماننا أن السيارات مطلقا تدور حول الشمس وكذا القمر حول الأرض على مدار اهليلجى وهو القطع الناقص وليس دائرة حقيقية ويسميه أهل عصرنا بيضيا وهو خط منحن مسدود في داخله مركزان مجموع بعدى كل نقطة من محيطه إلى المركزين يساوى بعدى كل نقطة أخرى من المحيط اليهما والشمس أو الأرض واقعة على أحد المركزين والحركة متشابهة حول المركز الاخر كما ترى في الشكل :