أبو الحسن الشعراني

19

استدراك على الفصل الثالث من تشريح الافلاك

والطيارات حيث لا يعرف الطريق إلا بما أفادهم المنجمون من أطوال البلاد وعروضها وجهات المسير وكانوا يصرفون قديما وحديثا آلافامن النقود لبناء الارصاد وتاليف الزيجات فلو كان هذا العلم باطلا ورأوا خطائهم دائما كيف لم يقلعوا عن العبث وأصروا على الباطل ونعلم أن أزهد الزهاد إذا سافر في البحر ولا يعرف الطريق يعتمد على الملاح المبتني علمه على مستخرجات علم النجوم وليس له سبيل إلى الاهتدا ، غيرها ولا يعتمد هناك على قول عدل واحد يروى بعشر وسائط ثقة أن الطريق غير ما قاله الملاح وهذا يدل على أن بناء العقلاء على العمل بقول أهل النجوم أظهر وايين وثقتهم أشد وأقوى نعم من يتمسك باخبار الآحاد للأدلة الشرعية التعبدية كآية النبأ صح له أن يفرق ويحتج بالروايات الظنية دون قول المنجم وغيره والحق أن الغالب حصول العلم من قولهم للعالم بطريقتهم ووجه أعمالهم إذا أمن الغلط في الحساب وما ورد في ذم التنجيم وتخطئة المنجم إنما هو في الاحكام وانما يشك في حساب من لا يعلم اتقانه أو يحتمل مسامحته . [ الفائدة الثانية ] - نذكر فيها قواعد يحتاج إليها كثيرا في هذا العلم وان كان خارجا عن غرض الرسالة ؛ 1 - نريد ان نعلم الميل الأول للشمس في جزء مفروض من منطقة البروج نضرب جيب الميل الأعظم وهو كج كو مط ثانية في جيب بعد الجزء المفروض عن الاعتدال الأقرب منحطا يحصل جيب الميل المطلوب 2 - نريد الميل الثاني نضرب جيب البعد المذكور في ظل الميل الأعظم منحطا يحصل ظل المطلوب . 3 - نريد أن نستخرج المطالع الاستوائية لجزء نقسم جيب تمام البعد المذكور على جيب تمام ميله منحطا يحصل جيب تمام المطالع لذلك الجزء . 4 - نريد ان نستخرج تعديل النهار في وقت مفروض وبلد مفروض ، نضرب ظل ميل الشمس ذلك الوقت في ظل عرض البلد منحطا يحصل جيب تعديل النهار . 5 - نريد أن نعرف ساعات الليل والنهار في بلد مفروض ووقت مفروض . نضيف تعديل النهار إلي تسعين درجة وننقصه من تسعين درجة فحاصل الجمع نصف الذي هو أطول من