كامل سليمان
80
يوم الخلاص في ظل القائم المهدي ( ع )
بالرجوع راضين مطمئنين - فأرجعهم الخادم وأرشدهم إلى مكان القائم عليه السّلام فقالوا يذكرون ذلك : ) - دخلنا دار مولانا الحسن بن عليّ عليهما السّلام وإذ ولده القائم عليه السّلام سيدنا ، قاعد على سرير ، كأنّه فلقة قمر ، عليه ثياب خضر . فسلّمنا عليه ، فردّ السلام ؛ فقال : - جملة ما معكم من المال كذا وكذا دينارا : حمل فلان كذا ، وحمل فلان كذا . ولم يزل يصف حتى وصف الجميع . فخررنا سجّدا للّه عزّ وجلّ شكرا ، وقبّلنا الأرض بين يديه ، ثم سألناه عمّا أردنا ، فأجابنا ، وحملنا إليه الأموال . . وأمرنا القائم عليه السّلام أن لا نحمل إلى سرّ من رأى بعد هذا شيئا من المال ، وأنه ينصب إلينا في بغداد رجلا نحمل إليه الأموال ، ويخرج من عنده التوقيعات ! « 1 » . أمّا جعفر ، فقد كان حمل إلى الخليفة عشرين ألف دينار بعد وفاة أخيه ، وقال : يا أمير المؤمنين اجعل لي مرتبة أخي ومنزلته . فقال الخليفة : إعلم أنّ منزلة أخيك لم تكن بنا ، إنما كانت باللّه عزّ وجلّ . ونحن نجتهد في حطّ منزلته والوضع منه . . فإن كنت عند شيعة أخيك بمنزلته فلا حاجة بك إلينا « 1 » . قال إبراهيم بن إدريس : - رأيته بعد مضيّ أبي محمد - أي وفاته - وقبّلت يده ورأسه « 1 » . قال سيماء : ( وهو من رجال الخليفة كان يتربّص بالقائم ليقتله إذا عثر عليه . ) - دخلت إلى دار العسكريّ بعد وفاته ، فكسرت بابها وأخذت منها طبرزين - وهي آلة سلاح - فقال لي المهديّ : ما تصنع في داري ؟ ! . فقلت : إن جعفرا زعم أن أباك مضى ولا ولد له . فإن كانت دارك انصرفت عنك « 2 » . . ( ولن أذيع سرّا إذا قلت : إنه انصرف من خوفه الذي قطّع قلبه هلعا . . وقد سمع حديثه هذا أحد
--> ( 1 ) الإرشاد ص 330 والغيبة للطوسي ص 162 والكافي م 1 ص 331 وإعلام الورى ص 397 وينابيع المودة ج 3 ص 123 والإمام المهدي ص 129 . ( 2 ) البحار ج 52 ص 13 والغيبة للطوسي ص 162 والكافي م 1 ص 331 .