كامل سليمان

78

يوم الخلاص في ظل القائم المهدي ( ع )

الأمر ؟ . فقال : إرفع الستر ، فرفعته فخرج إلينا غلام ( ثم وصفه ) فجلس على فخذ أبي محمد عليه السّلام فقال : هذا صاحبكم . ثم وثب فقال له : يا بنيّ ادخل إلى الوقت المعلوم . فدخل البيت وأنا أنظر إليه . ثم قال لي : يا يعقوب انظر من في البيت . فدخلت فما رأيت أحدا ! « 1 » . ( فبمثل هذا الأسلوب كان الإمام عليه السّلام يمرّن شيعته على تقبّل ستر ولده ، وعلى ممارسة غيبته ) . قال عيسى بن مهديّ الجواهريّ : - تشرّفت بالدخول عليه ، فدنوت منه ، ورهبت حتى ظننت عقلي قد اختلط ، فقال : يا عيسى ما كان لك أن تراني لولا المكذّبون القائلون بأين هو ؟ ومتى كان ؟ وأين ولد ؟ ومن رآه ؟ وما الذي خرج إليكم منه ؟ وبأيّ شيء نبّأكم ؟ وأيّ معجز أتاكم ؟ . . يا عيسى فخبّر أولياءنا ما رأيت ، وإيّاك أن تخبر عدوّنا فتسلبه « 2 » . ( أي تحرم من هذا الإكرام . ) قال إبراهيم بن محمد التبريزي : ( ونقل حديثه حرفيّا عن رفيقه : أحمد بن عبد اللّه الهاشمي ، الذي تشرّف برؤيته معه في مجلس واحد ) . - دخلت دار أبي محمد الحسن بن عليّ عليهما السّلام بسرّ من رأى يوم توفي وأخرجت جنازته ، ووضعت ونحن تسعة وثلاثون رجلا قعود ننتظر ، حتى خرج علينا غلام عشاريّ القدّ - كأنّ عمره عشر سنين - عليه رداء قد تقنّع به . فلما خرج قمنا هيبة له من غير أن نعرفه ، فتقدّم وقام في الناس فاصطفّوا خلفه فصلّى عليه . . ومشى فدخل بيتا غير الذي خرج منه « 3 » . . ( وسترى في مشاهدة ثانية كيف منع عمّه جعفرا

--> ( 1 ) كشف الغمة ج 3 ص 317 ومنتخب الأثر ص 356 مع وصف للقائم عليه السّلام وكذلك في البحار ج 52 ص 25 وإلزام الناصب ص 104 وإعلام الورى ص 413 وينابيع المودة ج 3 ص 124 . ( 2 ) منتخب الأثر ص 376 في حديث مفصّل . ( 3 ) البحار ج 52 ص 5 ورآه علي بن مطهّر ، والإرشاد ص 330 والإمام المهدي ص 129 عن منتخب الأثر باختصار وص 135 و 136 روى عن أحمد بن عبد الله الهاشمي وكذلك في إلزام الناصب ص 94 حيث سأل عمّته هل كان للحسن ولد ؟ . فتبسمت وقالت : إذا لم يكن للحسن عقب فمن الحجة من بعده . . .