كامل سليمان
75
يوم الخلاص في ظل القائم المهدي ( ع )
إمامكم من بعدي ، وخليفتي عليكم . وهو القائم الذي تمتدّ عليه الأعناق بالانتظار « 1 » . قالت نسيم : ( وهي خادم في بيت أبيه ) - دخلت على صاحب الزمان بعد مولده بعشر ليال ، فعطست عنده ، فقال : يرحمك اللّه . ففرحت بذلك ، فقال : ألا أبشّرك بالعطاس ؟ . هو أمان من الموت ثلاثة أيام « 2 » . ( فها هوذا ، سلام اللّه عليه ، يحادث الكل ، كلا بحسب مستواه ، ويشارك الجميع في إعلان نبأ ولادته ، ويعطيهم العلامات الدالّة على مولود غير عاديّ . . هو الإمام المنتظر الذي وعد به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) . . قال كامل بن إبراهيم المدنيّ : ( وهو رجل جليل كان من المفوّضة ، ثم اصطلح وحسن إسلامه ) . - أنفذني أصحاب العسكري عليه السّلام لأسأله بعض المسائل ولأطّلع على قصة المولود الجديد . فدخلت على أبي محمد عليه السّلام وسلّمت وجلست إلى جانب باب عليه ستر مرسل ، فجاءت الريح فكشفت طرفه ، فإذا أنا بفتى كأنه فلقة قمر من أبناء أربع سنين أو مثلها ، فقال لي : يا كامل بن إبراهيم ، فاقشعررت من ذلك وألهمت أن قلت : لبّيك يا سيدي . فقال : جئت إلى وليّ اللّه تسأله : هل يدخل الجنّة إلّا من عرف معرفتك وقال بمقالتك ؟ . قلت : إي واللّه ! . قال : إذن واللّه يقلّ داخلها . واللّه إنه ليدخلها قوم يقال لهم الحقّية . قلت : يا سيدي ومن هم ؟ . قال : قوم من حبهم لعليّ يحلفون بحقّه ولا يدرون ما حقّه وما فضله . ثم قال : وجئت تسأله عن مقالة المفوّضة ؟ ! . كذبوا ، بل قلوبنا أوعية لمشيئة اللّه ، قإذا شاء اللّه شئنا ، اللّه يقول : وما تشاؤن إلّا أن يشاء اللّه ! ! ! ثم رجع الستر إلى حالته فلم أستطع كشفه .
--> ( 1 ) الإمام المهدي ص 93 عن ينابيع المودة ، وص 132 عن البحار ومنتخب الأثر وينابيع المودة . . ( 2 ) الغيبة للطوسي ص 139 وكشف الغمة ج 3 ص 290 وإعلام الورى ص 345 والمحجة البيضاء ج 4 ص 276 والبحار ج 51 ص 5 وج 52 ص 30 وإلزام الناصب ص 101 ومنتخب الأثر ص 344 بلفظ قريب وينابيع المودة ج 3 ص 112 ومثير الأحزان ص 297 .