كامل سليمان

626

يوم الخلاص في ظل القائم المهدي ( ع )

- الدجّال رجل ضخم عريض ، ليس ما بين خلق آدم إلى قيام الساعة خلق أكبر منه . « 1 » ( ورووا عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أيضا : ) - إنه لم تكن فتنة في الأرض ، منذ ذرأ اللّه ذرّية آدم ، أعظم من فتنة الدجّال ! . . وإن اللّه لم يبعث نبيّا إلّا حذّر أمته الدجّال ، وأنا آخر الأنبياء وأنتم آخر الأمم ، وهو خارج فيكم لا محالة ! « 2 » . ( وجاء عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بنفس المعنى : ) - ما من نبيّ إلّا وأنذر قومه الدجّال الأعور الكذّاب « 2 » . ( وربما يكون ذلك قد حدث من النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لأن الأنبياء صلوات اللّه عليهم جميعهم قد بشّروا أقوامهم بنبيّنا محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأهل بيته عليهم السّلام وأنذروهم من أعدائهم أشدّ إنذار . . ثم جاء عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ) - أيها الناس ، ما بعث اللّه نبيّا إلّا وقد أنذر قومه الدجّال . وإن اللّه قد أخّره إلى يومكم هذا . فمهما تشابه عليكم في أمره فإن ربّكم ليس بأعور ( ؟ ؟ ؟ ) إنه يخرج على حمار عرض ما بين أذنيه ميل ! . يخرج ومعه جنّة ونار ، وجبل من خبز ونهر من ماء ! . أكثر أتباعه اليهود والنساء والأعراب . يدخل آفاق الأرض كلها إلّا مكة ولابتيها ( واللابة : الأرض الحرّة التي حجارتها سوداء نخرة كأنها أحرقت بالنار . ) والمدينة ولابتيها فإنهما محرمتان عليه « 3 » . . ( وفي هذا الخبر قلّ عرض ما بين أذني حماره من عشرين ميلا ( ؟ ؟ ؟ ) إلى ميل واحد والحمد للّه . . ثم روي عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ) - من المحرّم على الدجّال أن يدخل نقاب المدينة ( أي طرقاتها الجبلية ) لأنها

--> ( 1 ) انظر هذه الأخبار في الحاوي للفتاوي ج 2 ص 171 ( عرض ما بين أذنيّ حمار الدجّال أربعون ذراعا - كأنه يصف عرض ما بين طرفي جناحي الطائرة ) . وصحيح البخاري ج 9 ص 60 وغيرها ، وصحيح مسلم ج 8 ص 195 وما قبلها وما بعدها ، وإلزام الناصب ص 74 وبشارة الإسلام ص 274 وغير هذه المصادر من الكتب التي عرضت لذكر الدجّال . ( 2 ) انظر المهدي ص 192 وإلزام الناصب ص 74 وص 202 وصحيح البخاري ج 9 ص 60 وغيرها . ( 3 ) بشارة الإسلام ص 15 وص 295 وإلزام الناصب ص 74 وص 181 وص 202 وص 261 وكشف الغمة ج 3 ص 260 وص 277 وص 279 والبحار ج 52 ص 194 ومنتخب الأثر ص 460 والبيان ص 104 وصحيح مسلم ج 4 ص 120 والملاحم والفتن ص 146 وينابيع المودة ج 3 ص 165 وصحيح البخاري ج 9 ص 61 .