كامل سليمان

607

يوم الخلاص في ظل القائم المهدي ( ع )

الصادق عليه السّلام لبعض أصحابه ، مشيرا إلى علامة تسبق ظهور السفيانيّ : ) - لا يكون ما تحبّون حتى يختلف بنو فلان ( أي بنو العباس ) فيما بينهم ، فإذا اختلفوا طمع الناس وتفرّقت الكلمة ، وخرج السفيانيّ « 1 » . ( وورد هذا الحديث عنه عليه السّلام بلفظ : ) - لا يكون ذلك حتى يختلف سيف بني فلان ، وتضيق الحلقة ، ويظهر السفيانيّ ، ويشتد البلاء ويشمل الناس موت وقتل يلجأون فيه إلى حرم اللّه وحرم رسوله « 2 » . ( وورد عن الباقر عليه السّلام حديث بمعناه يختلف لفظه قليلا . ثم جاء عن الصادق عليه السّلام بنفس المعنى مع اختلاف في اللفظ ، قوله : ) - لا بد من فتنة صمّاء ، يشتد فيها البلاء ، ويشمل الناس موت وقتل يلجأون فيه إلى حرم اللّه وحرم رسوله « 3 » . ( وهو يعني فتنة السفيانيّ ولجوء أناس معيّنين من الهاشميين إلى الحرمين على رأسهم القائم عليه السّلام ليستعدّ للوثبة السعيدة . . ثم قال عليه السّلام عن بدء ظهور السفيانيّ : ) - يخرج مع سبعة نفر ، مع أحدهم لواء معقود ، يعرفون بالنّصر . يسيرون على ثلاثين ميلا لا يرى ذلك العلم أحد إلّا انهزم « 4 » . . ( وسير الثلاثين ميلا يكون من الوادي اليابس - مكان خروجه - حتى دمشق . . ثم جاء عنه عليه السّلام ما يوضح معالم الحركة : ) - حين يقترب السفياني من دمشق يهرب حاكمها ، وتجتمع إليه قبائل العرب ، ويخرج الربيعيّ والجرهميّ والأصهب وغيرهم من أهل الفتن والشغب ، فيغلب السفيانيّ من يحاربه منهم ويستولي على الشام « 4 » . ( ثم جاء عنه عليه السّلام قوله : )

--> ( 1 ) بشارة الإسلام ص 138 ومنتخب الأثر ص 252 بلفظ قريب ، والبحار ج 52 ص 264 وص 231 روي عن الإمام الباقر عليه السّلام . ( 2 ) كشف الغمة ج 3 ص 319 ومنتخب الأثر ص 252 وإعلام الورى ص 416 والبحار ج 51 ص 365 وج 52 ص 157 وبشارة الإسلام ص 141 . ( 3 ) بشارة الإسلام ص 144 . ( 4 ) إلزام الناصب ص 188 .