كامل سليمان
604
يوم الخلاص في ظل القائم المهدي ( ع )
ذكرنا عنهما شيئا مفصّلا . وذلك ممّا لا شكّ فيه . . وقد روي عنه أيضا قوله عليه السّلام : ) - ويخرج المهديّ منها ( أي من المدينة ) على سنّة موسى خائفا يترقّب حتى يقدم مكة . ويقبل الجيش حتى إذا نزلوا بالبيداء وهو جيش الهلاك ، خسف بهم فلا يفلت منهم إلّا مخبر . « 1 » ( يبقى اثنان كما ورد في فصل سابق . وقد قصد الإمام عليه السّلام هنا النوع لا العدد ، ولذلك قال عليه السّلام في حديث آخر : ) - . . إنه لا ينجو سوى اثنين من قبيلة جهينة . وهذان الاثنان يخبران الناس عن قصة الخسف ، وآسماهما : بشير ونذير . « 2 » ( ولذلك قيل في المثل السائر : وعند جهينة الخبر اليقين . . ثم جاء عن ابن عباس رضي اللّه عنه من كلام له عن الخسف بالجيش السفيانيّ : ) - . . . فإذا أتوا البيداء فينزلها في ليلة مقمرة ، أقبل راع ينظر إليهم ويعجب فيقول : يا ويح أهل مكة ما جاءهم ! ! ! فينصرف إلى غنمه ثم يرجع فلا يرى أحدا ، فإذا هم قد خسف بهم ، فيقول : سبحان اللّه ارتحلوا في ساعة واحدة ! ! ! فيأتي منزلهم فيجد قطيفة ( أي ثوبا ) قد خسف ببعضها وبعضها على ظهر الأرض ، فيعالجها فيعلم أنه قد خسف بهم . فينطلق إلى صاحب مكّة فيبشّره ، فيقول صاحب مكة ( أيّ المهديّ ) : الحمد للّه ، هذه العلامة التي كنتم تخبرون . فيسيرون إلى الشام . . « 3 » ( والحقيقة أنه يبقى اثنان يخبر أحدهما المهديّ عليه السّلام وهو بشير ، ويخبر الثاني السفيانيّ وهو نذير ، كما رأيت في موضوع يوم الخلاص ثم قال الباقر عليه السّلام عن جيش السفيانيّ : )
--> ( 1 ) الغيبة للنعماني ص 150 وإلزام الناصب ص 176 وبشارة الإسلام ص 102 باختلاف يسير ، وصحيح مسلم ج 8 ص 167 مضمونه ، ومثله في المهدي ص 192 وص 194 وص 209 نقلا عن البخاري ، ومثله في إسعاف الراغبين ص 150 وص 153 . ( 2 ) بشارة الإسلام ص 21 وص 192 ومنتخب الأثر ص 456 قريب منه ، والحاوي للفتاوي ج 2 ص 144 بتفصيل ، وص 160 والإمام المهدي ص 51 وينابيع المودة ج 3 ص 66 بلفظ آخر ، وإلزام الناصب ص 190 باختصار . ( 3 ) بشارة الإسلام ص 184 والحاوي للفتاوي ج 2 ص 144 .