كامل سليمان

602

يوم الخلاص في ظل القائم المهدي ( ع )

يعقبها هرج الروم . « 1 » ( أي قتلهم . وبذلك دلّ على تحرّك اليهود أثناء تلك الفتن لتحقيق أطماعهم التوسّعية ، فيكون بعدها قتلهم وإبادتهم . . ثم قال عليه السّلام عن تطوّر ثورة السفيانيّ : ) - . . . وبعد دخوله إلى دمشق يهرب منها أولاد رسول اللّه إلى القسطنطينية ، فيطلبهم ويردهم ملك الروم إليه ، فيضرب أعناقهم على الدرج الشرقيّ في جامع دمشق فلا ينكر ذلك عليه أحد « 2 » ! . ( ثم قال عليه السّلام : ) - يقبل السفيانيّ من بلاد الروم منتصرا ، وهو صاحب القوم . « 3 » ( يعني أنه يقبل إلى العراق بعد انتصاره على يهود فلسطين وعلى الأردن وسوريا ، وهو صاحب القوم : أي حامل راية الأمويّة التي تعلن معارضة المهديّ ! . ثم روي عنه عليه السّلام في وصف قدوم السفيانيّ من بلاد الروم : ) - يأتي من بلاد الروم في عنقه صليب « 3 » ! . ( وإذا صحّ هذا الحديث كان يعني أنه يجيء من المنطقة التي احتلّها اليهود - الروم - من الضفّة الغربية - أي من الوادي اليابس قرب الرملة - مرتبطا بعهد مع حملة الصليب ، أي أنه يخرج متحالفا مع أخواله من بني كلب الذين مرّ ذكرهم تكرارا ، لا أنّه يحمل صليبا يتدلّى في عنقه . . ثم تحدّث عن معركة قرقيسيا « 4 » . فقال عليه السّلام : ) - أما إنه سيكون بها وقعة لم يكن مثلها منذ خلق اللّه سبحانه وتعالى السماوات والأرض ، ولا يكون مثلها ما دامت السماوات والأرض ! . تكون مأدبة اللّه ! . حيث تأكل طير السماء ، وتشبع سباع الأرض من لوم الجبّارين . يهلك فيها قيس ( أي المصريّ والمغربيّ ) فلا تدعو له داعية ! « 5 » ( ثم قال عليه السّلام عنها : )

--> ( 1 ) الاختصاص ص 255 والبحار ج 52 ص 237 والإرشاد ص 338 والغيبة للطوسي ص 269 . ( 2 ) الحاوي للفتاوي ج 2 ص 160 وإلزام الناصب ص 199 . ( 3 ) بشارة الإسلام ص 179 ومنتخب الأثر ص 455 بلفظ : متنصّرا ، والغيبة للطوسي ص 278 والبحار ج 52 ص 377 بلفظ آخر . ( 4 ) قرقيسيا : بلدة في شمالي سوريا تقع بين الفرات ومصب نهر الخابور فيه . ورأس العين الواردة في الأخبار قربها . انظر معجم البلدان ج 7 ص 59 ومجمع البحرين ج 4 ص 96 وفي البحار ج 52 ص 237 حديث مرور جيشه بها . ( 5 ) بشارة الإسلام ص 103 - 104 وص 191 بلفظ آخر ، ومثله في الإمام المهدي ص 344 .