كامل سليمان
60
يوم الخلاص في ظل القائم المهدي ( ع )
( وقال محيي الدين بن العربي : ) يشبه رسول اللّه في الخلق ، وينزل عنه في الخلق ، إذ لا يكون أحد مثل رسول اللّه في أخلاقه « 1 » . ( وهكذا فإن الحجّة ، عجّل اللّه تعالى فرجه ، معيّن بذاته وصفاته ، لا يمكن أن يشك فيه أحد حين ظهوره . إذ لا بد أن تجتمع فيه الخلال التي نعته بها آباؤه وواصفوه ممن رأوه خلّة خلّة بلا استثناء . ولذلك قال ابن حجر في مجال حديثه عن المهديّ الذي يظهر في آخر الزمان : - إنّ المهدي المنتظر واحد لا تعدّد فيه « 2 » . ( وقال ابن حجر في كتابه الصواعق المحرقة أيضا : ) - لو لم يكن في الآتين - أي في نسل عليّ وفاطمة عليهما السّلام - إلّا الإمام المهديّ لكفى ! . « 3 » . ويدل عليه إلى جانب الصفات ، كلّ ما يسبق عهد ظهوره ، وكلّ ما يرافقه من علامات مميّزة ستراها مفصلة تفصيلا لم يسبق له مثيل ، لم يأل النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ولا الأئمة عليهم السّلام جهدا عن التلميح إليها مرة ، والتصريح بها ثانية ، كيلا يلتبس الأمر على أحد ، وبحيث لا يمكن أن يتفق لواحد أن يجمع كافة الصفات الجسدية والخلقية غيره ، إلى جانب البيعة وعدد الأنصار ، ومكان الخروج ، ويوم الظهور ، وغير ذلك مما يختص به دون سواه ، مما تراه موضّحا خطوة خطوة في بقية الفصول إن شاء اللّه تعالى . والصفة الواحدة مما ذكرنا ، أو بعض الصفات ، إذا كانت في واحد من الناس لا تكفي لأن تكوّن حيثيات للحكم بكونه المهديّ ، مضافا إلى اسمه واسم أبيه وأمه ، وتعيين أسرته ، وظروف ولادته ، والصورة الخاصة التي تكون عليها حياته المديدة . . . على أن النداء باسمه - بغير الواسطة الأرضية كالإذاعات ووسائل الإعلام - يفوق كل دليل عليه . . ونحن نختصر جميع الإشكالات بما قاله الصادقان عليهما السّلام في حديث مفصّل مقنع ستقع عليه عين القارئ في مورده :
--> ( 1 ) إلزام الناصب ص 96 وإسعاف الراغبين ص 142 . ( 2 ) المهدي ص 97 . ( 3 ) الصواعق المحرقة ص 161 .