كامل سليمان
587
يوم الخلاص في ظل القائم المهدي ( ع )
التي قام بها يزيد بن معاوية على يد ابن عقبة الذي أباح مدينة الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لعسكره ثلاثة أيام بلياليها إباحة مجرمة وقحة سافلة . . قايسها بها وبيّن أنها تكون أشدّ منها ! . . أما أحجار الزيت فمنطقة بضاحية المدينة تغرق بدم الهاربين الذين يلحق بهم جيشه ويقتلهم فيها ! . وقد تحدّث الباقر عليه السّلام عن هذه المذبحة البشعة وقال في حديث : ) - . . . أمّا من يهرب من آل محمد ، فيلحق بهم الجيش ، ويدركهم ويذبحهم عند أحجار الزيت « 1 » ! . ( ثم قال الصادق فيها قولا تراه في مكانه قريبا . . فما رأي القارئ أن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال هذا القول قبل أن تكون وقعة الحرّة بأكثر من خمسين سنة ؟ ! ! ثم كانت كما ذكرها ، وتسمّت بما سمّاها به ! . بل قال عنها ، وقال عن غيرها . . وكلّ الذي قاله ، قاله الوحي الصادق . . ووقعة أحجار الزيت صارت على الأبواب لأنها من المحتوم الذي قاله نبيّنا العظيم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . . ثم روي عنه في حديث عن بعوث السفيانيّ إلى الأقطار : ) - . . يحلّ الجيش الثاني بالمدينة ، فينتهبونها ثلاثة أيام بلياليها ! « 2 » . ( والجيش الأول - كما يبتدر كلّ ذهن - يتوجّه نحو العراق لينتقم ممّن يوالي عليّا وأهل بيته عليهم السلام جميعا ! . ثم روي عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعن ابنه الباقر عليه السّلام التفصيل التالي : ) - مع بني ذنب الحمار مضر ، ومع السفيانيّ أخواله من كلب فيظهر السفيانيّ ومن معه على بني ذنب الحمار حتى يقتلوا قتلا لم يقتله شيء قط ، ويحضر رجل بدمشق فيقتل هو ومن معه قتلا ، وهو من بني ذنب الحمار ، وهي الآية التي يقول اللّه تبارك وتعالى فيها : فَاخْتَلَفَ الْأَحْزابُ مِنْ بَيْنِهِمْ ، فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ مَشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ . . ويظهر السفيانيّ ومن معه ، فلا يكون له همّة إلّا آل محمد وشيعتهم . فيبعث بعثا إلى الكوفة ، فيصاب أناس من شيعة آل محمد بالكوفة قتلا
--> ( 1 ) بشارة الإسلام ص 116 ومصادر أخرى . ( 2 ) البحار ج 52 ص 186 ومنتخب الأثر ص 456 وبشارة الإسلام ص 21 وص 220 وص 277 والحاوي للفتاوي ج 2 ص 160 وإلزام الناصب ص 199 .