كامل سليمان
581
يوم الخلاص في ظل القائم المهدي ( ع )
وبيّن هويّة قاتليه في الحرم ، وأنّ قتله يكون قبيل توجّه جيش السفيانيّ نحو مكة وحلول الخسف به . . ثم حدّد الإمام عليه السّلام الفترة التي تفصل وقت الظهور عن يوم ذبح النفس الزكية بقوله : ) - ليس بين القائم وقتل النفس الزكية سوى خمس عشرة ليلة ! « 1 » . ( ورد عن الباقر عليه السّلام بلفظه . . والنفس الزكية ، هذا ، الذي لقّبه النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بهذا اللقب ، اسمه : محمد بن الحسن - بحسب بعض الأخبار - وهو قرشيّ حسينيّ ليس في ذلك شك . وسيكون من أهمّ مصاديق أعلام نبوّة محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، لأنه دلّ عليه وسمّاه ونعته ولقّبه وذكر ما يدعو إليه وما يصيبه قبل أن يخلق بخمسين جيلا من الناس . . وقد جاء عنهم عليهم السّلام : ) - فإذا كان اليوم الخامس والعشرون من ذي الحجة ، يقتل النفس الزكيّة بين الرّكم والمقام ظلما . وفي اليوم العاشر من المحرّم يخرج الحجّة عليه السّلام « 2 » . ( ولا نأتي بجديد إذا قلنا للقارئ : إنه إذا قتل غضب على قاتليه أهل السماء وأهل الأرض ، لأن هذا العمل هتك لحرمة النفس وحرمة البيت وحرمة اللّه عزّ شأنه ! . في جريمة لم يسبقها مثيل ولا يلحقها مثيل ، ما بين جريمة هابيل وقابيل وجرائم آخر الزمان ! ! ! ) * * * قال الحجّة المنتظر عليه السّلام : ( ورد في بعض رسائله الشريفة التي تفضّل بها على أحد مقرّبيه : ) . . . وآية حركتنا من هذه اللّوثة ( أي هذا الشّر والدّنس في الأرض ) حادثة بالحرم المعظّم ( أي ذبح النفس الزكية ) من رجس منافق مذمّم ، مستحلّ للدم المحرّم ! . يعمد بكيده أهل الإيمان ، ولا يبلغ غرضه من الظّلم لهم والعدوان ، لأننا
--> ( 1 ) منتخب الأثر ص 439 وص 456 والإرشاد ص 339 والغيبة للطوسي ص 271 والبحار ج 52 ص 203 وإعلام الورى ص 427 والإمام المهدي ص 230 وبشارة الإسلام ص 128 وص 96 عن الإمام الباقر عليه السّلام ، وص 219 : وقتل النفس الزكية من المحتوم . ( 2 ) إلزام الناصب ص 190 وغيره من المصادر الكثيرة .