كامل سليمان
570
يوم الخلاص في ظل القائم المهدي ( ع )
- تخرج رايات سود يقاتل السفيانيّ فيهم شابّ من بني هاشم ، وجهه كدائرة القمر ، في كفّه اليسرى خال ، على مقدمته شعيب بن صالح التميميّ الذي قلانس جيشه سود وثيابهم بيض . يهزمون السفيانيّ ويتقدمون إلى الغرب حتى ينزلوا بيت المقدس ، ويهيّئون للمهديّ سلطانه . . ويكون بين خروجه وبين أن يسلّم الأمر للمهديّ اثنان وسبعون شهرا ! ! ! « 1 » ( أي بين انطلاق الشرارة الأولى لثورته داخل إيران ، وبين بيعته للمهديّ عليه السّلام . . وفي هذا الخبر دلالة على أنه يطرح مبدأ دعوته الثوريّة قبل بروز اسم السفيانيّ إلى الوجود بخمس سنوات تقريبا ، لأن السفيانيّ يخرج قبل المهدي عليه السّلام بأكثر من سنة ، ثم تبقى الثورة تعتمل وتختمر وتكرّ وتفرّ داخل حدود البلاد الإيرانيّة حتى تطبق أجواء محور البلاد الإسلامية بغيوم الفتن الدّكناء . . ثم قال عليه السّلام أيضا : ) - كأني بقوم قد خرجوا بالمشرق ، يطلبون الحقّ فلا يعطونه . فإذا رأوا ذلك وضعوا سيوفهم على عواتقهم ، فيعطون ما سألوا فلا يقبلونه حتى يقوموا - أي ينهضوا للحرب - ولا يدفعونها - يعني رايتهم - إلّا إلى صاحبكم - يقصد المهديّ عليه السّلام - قتلاهم شهداء « 2 » ! . ( ثم روي عنه قوله الذي ما عدا فيه أقوال غير المسلمين ممّن تحدّثوا عن بعث بعض الموتى من القبور في آخر الزمان ، إذ قال عليه السّلام : ) - كأنّي بعبد الله بن شريك العامريّ ، عليه عمامة سوداء ، ذؤابتاها بين كتفيه ، مصعّدا في لحف الجبل بين يدي قائمنا أهل البيت ، في أربعة آلاف يكبّرون ويكرّون « 3 » ! . ( وقد نصّت الأناجيل على بعث الموتى في آخر الزمان لنصر المسيح عليه السّلام في حروبه . ونحن ندع الحديث بلا تعليق لتفسّره الأيام . . وقول أئمّتنا من قول رسول اللّه . . من قول اللّه سبحانه وتعالى . . وقد ورد عنهم عليهم السّلام بهذا المعنى : )
--> ( 1 ) بشارة الإسلام ص 185 وص 184 نصفه الأول ، والملاحم والفتن ص 41 روي عن محمد بن الحنفية رضي اللّه عنه وص 42 بعضه . ( 2 ) إلزام الناصب ص 188 . ( 3 ) البحار ج 53 ص 76 .