كامل سليمان

564

يوم الخلاص في ظل القائم المهدي ( ع )

وقد سئل عن خير المواضع حين نزول الفتن وظهور البلاء ، فقال عليه السّلام مدرّبا شيعته ومرشدا لهم إلى ما يتّقون به الشرور إبّان اندلاع الثّورات : ) - أسلم المواضع يومئذ أرض الجبل . فإذا اضطربت خراسان ، ووقع الحرب بين أهل جرجان وطبرستان ، وخرجت ( أي ثارت ) سجستان ، فأسلم المواضع يومئذ قصبة قمّ ( مدينة العلم الدينيّ ومركز مراجع الشيعة في إيران ، وجامعة طلب العلم الديني التي تبعد مئة وأربعين كيلومترا عن طهران لجهة الجنوب ) تلك البلدة التي يخرج منها أنصار خير الناس أبا وأمّا ، وجدّا وجدّة ، وعمّا وعمّة - أي المهديّ عليه السّلام - تلك التي تسمّى الزهراء ( يعني قمّ ) بها موضع قدم جبرائيل ، وهو الموضع الذي نبع منه الماء الذي من شرب منه أمن من الداء . ومن ذلك الماء عجن الطّين الذي جعل منه كهيئة الطير ( على يد النبيّ إبراهيم عليه السّلام ) ومنه يغتسل الرضا ، ومن ذلك الماء يخرج كبش إبراهيم وعصا موسى وخاتم سليمان ! . « 1 » ( فمن أين استاف يعسوب الدين أري هذا الخبر اليقين ، فعلم أنّ ابن ابن ابن ابن ابن ابنه : عليّا الرضا عليه السّلام سيغتسل في قمّ ، عند أخته المعصومة فاطمة بنت الكاظم عليه السّلام بعد قرنين ونصف القرن من الزمن تقريبا ؟ وعلم الاسم ودلّ على الفعل الذي يجري بعد فترة تفصله عنها أجيال وأجيال ؟ ! ثم لقّبه بالرضا . . وكان الرّضا فعلا ، كما ذكر ! . وكانت قمّ ، وما يليها من أعمال فارس وثنيّة يوم قال ذلك . . ثم أسلم أهلها . . ثم هامت بنت الكاظم عليه السّلام على وجهها بعد وفاة أبيها ونهب بيته ، وأمّت بلاد فارس . . ثم مرضت في قمّ - بطريقها إلى مرو : مكان إقامة أخيها عليّ بن موسى ، الرضا عليه السّلام فبقيت في قمّ . . ثم . . زارها أخوها الرضا عليه السّلام . . واغتسل عندها . بعد مئتين وأربعين سنة تقريبا من صدور الخبر عن أمير المؤمنين عليه السّلام ! ! !

--> ( 1 ) كتاب البلدان ص 364 وبشارة الإسلام ص 49 شيء بمعناه . وفي الملاحم والفتن ص 112 : فعليكم بالشواهق وخلف الدّروب .