كامل سليمان

562

يوم الخلاص في ظل القائم المهدي ( ع )

- . . . فعندها تتواتر الهدّات ( أي الرعود القاصفة والأصوات السماوية المخيفة ) والزلازل ، وتقبل الرايات من شاطىء جيحون إلى بلاد بابل ( العراق ) . . ألا يا ويل مدائنكم وأمصاركم من طغاة يظهرون فيعذّبونكم إذا قضى من مضى من الجبابرة الذين لم يحسنوا سياسية المسلمين ! « 1 » ( وروي عنه عليه السّلام في هوية الخراسانيّ : ) - . . . وخروج رجل من ولد الحسين بن عليّ . . ( وورد بلفظ : ) - يخرج رجل من ولد الحسين من المشرق ، لو استقبلته الجبال لهدمها واتّخذ فيها طريقا « 2 » . . ( ثم تكرّر هذا المعنى في قوله عليه السّلام المفصّل : ) - تقبل رايات من شرقيّ الأرض غير معلمة - أي غير مميّزة برموز وثنيّة - ليس بقطن ولا كتّان ولا حرير ، مختّمة في رؤوس القنا بخاتم السيد الأكبر ، يسوقها رجل من آل محمد - أي الحسينيّ - يوم تطير بالمشرق يوجد ريحها بالمغرب كالمسك الأذفر . « 3 » ( أي تعرف غايتها من الدعوة إلى إمام العدل المنتظر . ومن أعجب العجيب أن أمير المؤمنين عليه السّلام استعمل لفظة : تطير ، مشيرا إلى السرعة في الدعاية والإعلام في عصرنا . . ووردت بلفظ : يوم تظهر ، أي تنتصر ، وهو يكنّى بالعبارة عن سرعة تنقّل شعاراتها في أنحاء المعمور . . ثم يتمّ بقوله عليه السّلام : ) - يسير الرعب أمامها شهرا - أي يخاف سطوتها من يبعد عنها مسيرة شهر - حتى ينزلوا بالكوفة طالبين بدماء آبائهم . فبينا هم كذلك - يعني جماعة جيش السفيانيّ أثناء تفظيعه بأهل العراق - إذ أقبلت خيل اليمانيّ والخراسانيّ يستبقان كأنهما فرسا رهان : شعث غبر جرد ، أصلاب نواصي وأقداح - أي صلبة رؤوسهم ورماحهم - إذا نظرت أحدهم برجله باطنه - أي أنه ينطوي باطنه على قتل الأعداء ورفسهم - فيقول : لا خير في مجلسنا بعد يومنا هذا ، أللّهم إنّا التائبون . . وهم الأبدال الّذين وصفهم اللّه

--> ( 1 ) إلزام الناصب ص 213 وص 214 بعضه . ( 2 ) إلزام الناصب ص 64 وص 177 وبشارة الإسلام ص 5 وص 103 والملاحم والفتن ص 68 والإمام المهدي ص 217 . ( 3 ) إلزام الناصب ص 258 نقلا عن البيان .