كامل سليمان
559
يوم الخلاص في ظل القائم المهدي ( ع )
وخلف الدروب . وإنما ذلك حمل امرأة ( أي مدة حكم السفياني الذي يكون تسعة أشهر ) . ثم يقبل الرجل التميميّ شعيب بن صالح - سقى اللّه بلاد شعيب - بالراية السوداء المهديّة بنصر اللّه ، وكلمته حق ، حتى يبايع المهديّ . « 1 » ( وقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يخاطب ابن عمّه جعفرا بن أبي طالب عليه السّلام : ) - يا جعفر : ألا أبشّرك ؟ . قال : بلى يا رسول اللّه . فقال : إن الذي يدفعها إلى القائم هو من ذرّيتك . أتدري من هو ؟ . قال : لا . قال : ذاك الذي وجهه كالدينار ، وأسنانه كالمنشار ، وسيفة كحريق النار . يدخل الجبل ذليلا ويخرج منه عزيزا . . « 2 » ( والجبل متعيّن في جبال الطالقان التي تنطبق منها الشرارة الأولى للثورة المباركة . فقد يعتصم هذا الثائر الكبير بالجبل هربا من وجه الحاكمين في عهده ، أو قد يؤمّ الجبل حاملا فكرته وحده ، معتقدا صعوبة إبرازها إلى حيّز الوجود ، ثم يرتّب خطوات نهضته فيلتفّ حوله شباب الجبل الأشمّ من كنوز الطالقان ويصير لديه أعوان في ثورته . أما كونه من ذرّية جعفر بن أبي طالب فيعني - غالبا - أنه من ذرّيته من جهة الأمّ فقط وإن كان جعفر هاشميّا ، فإن الخراسانيّ حسينيّ بلا جدال . . ثم جاء عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ) - يخرب جيش السفيانيّ بغداد ، ثم ينحدر إلى الكوفة فيحرقون ما حولها . ثم يخرجون متوجّهين إلى الشام معهم السبايا والغنائم . فتخرج راية هدى من الكوفة - هي راية الخراساني - فيقتلونهم ، لا يفلت منهم مخبر ، ويستنقذون ما في أيديهم من السّبي والغنائم « 3 » . ( وجاء أيضا : ) - إذا بلغ السفيانيّ الكوفة ، وقتل أعوان آل محمد ، وقتل رجلا من مسمّيهم ،
--> ( 1 ) الملاحم والفتن ص 112 وص 41 شيء منه . ( 2 ) الغيبة للنعماني ص 130 وبشارة الإسلام ص 9 وإلزام الناصب ص 55 . ( 3 ) انظر إلزام الناصب ص 188 وبشارة الإسلام ص 21 وص 277 والحاوي للفتاوي ج 2 ص 139 .