كامل سليمان

551

يوم الخلاص في ظل القائم المهدي ( ع )

- لا تقوم الساعة ( أي ساعة خروج القائم عليه السّلام ) حتى يملك الناس رجل من الموالي يقال له : جهجاه « 1 » . . ( والموالي هم المسلمون من غير العرب . وقد قصد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الإيرانيين هنا قطعا بدليل لفظة : جهجاه ، التي هي : شاهنشاه بحقيقتها ، وكان ينبغي أن تكتب بالجيم المثلّثة النّقط حتى يصحّ لفظها القريب من الشّين . وقد ملك من الموالي الشاهنشاه ( أي ملك الملوك ) حكومة إيران وتسمّى بها رضا بهلوي - أبو الشاه المعزول : محمد رضا - وكان المعنيّ بقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لأنه بدّل الكثير من مظاهر الإسلام ، ثم تبعه ولده المخلوع فبدّل وجه إيران المسلم بوجه أوروبيّ وأراد محو معالم الدّين . . وقد تعمّدت وضع هذا الحديث القدسيّ المشير إلى العلامات هنا في هذا الموضوع ، بسبب عزل ( الشاهنشاه الأعظم ! . ) الذي تليه ثورة الخراسانيّ الميمونة إن عاجلا أو آجلا ، ولأباهي العالم بأسره بهذا النبيّ الأميّ الذي كلّما امتدت الأيام ظهرت أعلام نبوّته تتألّق من جديد ، لأنه سيّد المرسلين وخاتم النبيّين ، وستستمرّ رسالته إلى يوم الدّين ، وسيؤمن بها كثير من المنكرين بعد ظهور مثل هذه الآيات لذوي الألباب . . . ثم روي عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أيضا : ) - يقتل عند كنزكم - أي في الكوفة - ثلاثة كلهم ابن خليفة ، ثم لا تصير إلى أحد منهم . ثم تجيء الرايات السود فيقتلونهم قتلا لم يقتل قوم مثله ! . ثم يجيء خليفة اللّه المهديّ « 2 » . ( فالهاشميّ واحد من القتلى ، أولاد الخلفاء ، لأنه حسنيّ . . وروي عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مثل هذا الحديث باختصار ، هكذا : ) - يقتل عند كنزكم ثلاثة ، ثم يجيء خليفة اللّه المهديّ « 3 » . قال أمير المؤمنين عليه السّلام : - يخرج رجل من وراء النهر يقال له : الحارث ، على مقدّمته رجل يقال له :

--> ( 1 ) مرّ مصدرها والتعليق عليها في غير هذا المكان ، وانظر صحيح مسلم ج 8 ص 184 . ( 2 ) انظر الرقم ( 1 ) في الصفحة التالية . ( 3 ) البحار ج 51 ص 83 وبشارة الإسلام ص 30 وص 286 وص 290 وص 296 وكشف الغمة ج 3 ص 263 وص 267 وص 277 وينابيع المودة ج 3 ص 166 والمهدي ص 207 والحاوي للفتاوي ج 2 ص 127 وإلزام الناصب ص 260 والبيان ص 101 وص 67 بلفظ آخر .