كامل سليمان

549

يوم الخلاص في ظل القائم المهدي ( ع )

وأقربها ، إذ لا تنفصل أولاها عن موعد الفرج إلّا بسنة وشهرين دون زيادة . . ثم قال عليه السّلام : ) - يوشك أن تخرج نار باليمن ، تسوق الناس إلى الشام « 1 » . ( وهي نار حرب ، وحرّ سيف قاطع يمهّدان لالتقاء الرايات بالشام ، يسوقان الناس إليها سوقا حين يقصدها اليمانيّ فيلاقيه الخراسانيّ للمعونة ، ويلتقيهما عدوّهما - السفيانيّ - وتكون الملحمة التي حكت عنها السماء من حوالي ستة آلاف سنة ، وذكّر بها رسول من اللّه إثر رسول . . ثم قال عليه السّلام : ) - تلتقي في الشام ثلاث رايات : راية السفيانيّ ، وراية اليمانيّ ، وراية الخراسانيّ . أهداها راية اليمانيّ لأنه يدعو إلى الحق « 2 » . ( وظاهر المجموع الملخّص من الأخبار أن هذا الالتقاء يكون بعد خراب مصر وبغداد والشام ، وبعد هزيمة جيش السفيانيّ في العراق على يد الخراسانيّ ، ويحدث بعد البيعة للقائم عليه السّلام في الحجاز ، لأن في جيشي كلّ من اليمانيّ والخراسانيّ أنصارا للمهديّ عليه السّلام . . ثم جاء عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في وصف إحدى هاتين الرايتين ما يلي : ) - فتخرج راية هدى من الكوفة ، فتلحق ذلك الجيش فيقتلونهم لا يفلت منهم مخبر ، ويستنقذون ما في أيديهم من السّبي والغنائم « 3 » . ( وراية الهدى هي راية الخراسانيّ ، والجيش هو جيش السفيانيّ يلحق به أصحاب الراية بعد أن يخرب الكوفة ويسحقونه . . ثم نختتم الكلام عن اليمانيّ بقوله عليه السّلام : ) - أليمانيّ يتولّى عليّا . أليمانيّ والسفيانيّ كفرسي رهان « 4 » . ( أي أنهما يظهران معا . . )

--> ( 1 ) الملاحم والفتن ص 71 والبيان ص 77 بلفظ آخر . ( 2 ) انظر الغيبة للطوسي ص 271 والبحار ج 52 ص 210 وبشارة الإسلام ص 121 والإمام المهدي ص 230 . ( 3 ) البحار ج 52 ص 186 وغيره من المصادر . ( 4 ) الغيبة للنعماني ص 163 والبحار ج 52 ص 275 - 276 وإلزام الناصب ص 180 .