كامل سليمان
544
يوم الخلاص في ظل القائم المهدي ( ع )
خروج القائم عليه السّلام الذي نصّ عليه الخبر التالي عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مخاطبا جعفر بن أبي طالب عليه السّلام : ) - وخراب البصرة على يد رجل من ذرّيّتك ، يتبعه الزنوج « 1 » . ( فقد كان الخراب الأول أثناء ثورة صاحب الزنج في أيام العباسيين ، ولكن لا تنس لفظة : عند ، في أول الخبر التالي إذ يقول : يكون قيام القائم عليه السّلام عند خراب البصرة . ثم لا تنس أن تراجع تاريخ الشعوب الإسلامية للمستشرق بروكلمان « 2 » ، ليتّضح لك أن الخراب الأول غير الخراب الثاني المنتظر قبيل قيام القائم عليه السّلام . . ثم ما يمنع أن يكون المخرّب الأول من ذرّية النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ومن ولد زيد بن عليّ بن الحسين عليهم السّلام ثم يكون المخرّب الثاني عوفا السلميّ الذي يحتمل أن يكون من ذرّية جعفر بن أبي طالب عليه السّلام ، بحيث يمرّ بالبصرة فينقض بنيانها ، ويعبر العراق ، ويصل إلى الشام ويقتل في المسجد الأمويّ بدمشق ؟ . فأين هذا من صاحب الزنج الذي ما دخل غير البصرة من العراق ، ولا دخل دمشق ولا داس أرض الشام ؟ ! ! ثم جاء عنهم عليهم السّلام قولهم : ) - وغلبة العبيد على بلاد الشام . . « 3 » . ( بل جاء عن أمير المؤمنين عليه السّلام قوله : ) - ويحك يا بصرة من جيش لا رهج ( أي لا غبار ) له ولا حسّ ! . ففتنة يكون فيها خراب منازل ، وخراب ديار ، وانتهاك أموال ، وسباء نساء ! ! ! ! « 4 » ( وقوله عليه السّلام عمّن يقوم بذلك : ) - كأنّي به قد سار بالجيش الذي لا يكون له غبار ولا لجب ، ولا قعقعة لجم ، ولا حمحمة خيل ، يثيرون الأرض بأقدامهم كأنّها أقدام النّعام . ويل لسكككم العامرة ، والدّور المزخرفة التي لها أجنحة كأجنحة
--> ( 1 ) البحار ج 51 ص 70 وج 52 ص 278 وبشارة الإسلام ص 5 وص 49 عن خراب البصرة ، والإمام المهدي ص 217 ومنتخب الأثر ص 425 وإلزام الناصب ص 64 . ( 2 ) تاريخ الشعوب الإسلامية ج 2 ص 55 وما بعدها . ( 3 ) الملاحم والفتن ص 164 وبشارة الإسلام ص 176 بلفظ آخر ، وغيرهما من المصادر . ( 4 ) انظر بشارة الإسلام ص 57 عن كارثة البصرة ، وغيره من المصادر .