كامل سليمان

525

يوم الخلاص في ظل القائم المهدي ( ع )

ثم جعل الإمام الصادق عليه السّلام شيعته على موعد محتّم مع الفرج إذ قال مختصرا العلامات كلّها : ) - ألفرج كلّه هلاك الفلانيّ من بني العباس « 1 » ! . ( ويصعب تعيين هذا الفلانيّ . ولكنه لا بدّ أن يكون واحدا ممن يتربّعون على عرشهم في بغداد ، يفعل الأفاعيل ، ويكثر من الظّلم والقتل والتنكيل ، ويتمتّع بميزات خاصة ، ويتّصف بخصوصيات تجيز الإيماء إليه ، فيعرف ويميّز دون ريب . . ) قال الحجّة المنتظر عليه السّلام : ( كتب لابن مهزيار رضوان اللّه عليه ، في علامة صرّح بها ، بعد أن ألمح إليها آباؤه عليهم السّلام : ) - إنه إذا فقد الصينيّ ، وتحرّك المغربيّ ، وسار العبّاسيّ ، وبويع السفيانيّ ، أذن لوليّ اللّه . . إلخ « 2 » . . . ( والصينيّ هذا ، الذي عرّفه القائم عليه السّلام بالألف واللّام - أل : العهدية - لا بدّ أن يكون ذا ميزة خاصة ، وشهرة عالميّة مرموقة ، ممن أبرزوا اسم الصين الحديثة بمبادئها الجديدة أمثال تشانغ كاي شك ، وماوتسي تونغ وغيرهما ، فعرّفه بلفظة : الصيني . . وما أجد أكثر انطباقا لها على ماوتسي تونغ الذي غزا أفكار الشبيبة في الشرق وهزّ موته العالم منذ سبع سنوات خلت . . ففقده من العلامات . . ثم ذكر أنه قال لابن مهزيار حين رآه : ) - يا ابن مهزيار ، ألا أنبّئك ؟ ! . إنه إذا قعد الصينيّ ( أي إذا حكم . وأعتقد أنّها محرّفة عن فقد لكثرة التنقل ) وتحرّك المغربيّ ، وسار النعمانيّ ، وتربّع السفيانيّ ، يؤذن لوليّ اللّه ، فأخرج بين الصفا والمروة في ثلاثمئة وثلاثة عشر رجلا « 3 » . . ( وأنت ترى في هذه الرواية بعض تحريفات النقل كمثل : فقد بدل :

--> ( 1 ) الغيبة للنعماني ص 137 والبحار ج 52 ص 234 وص 235 وبشارة الإسلام ص 120 . ( 2 ) البحار ج 53 ص 104 . ( 3 ) بشارة الإسلام ص 174 والبحار ج 53 ص 104 باختلاف يسير .