كامل سليمان

510

يوم الخلاص في ظل القائم المهدي ( ع )

- سيكون بعدي فتن ، منها فتنة الإجلاء ، يكون فيها هرب وضرب ، ثم من بعدها فتن أشد منها ، ثم فتنة كلما قيل انقطعت تمادت حتى لا يبقى بيت إلّا دخلته وسلم إلّا صكّته حتى يخرج رجل من عترتي ، ألفتنة الرابعة ثمانية عشر عاما « 1 » . . ( فهو كما سبق وقلنا - يحدّثنا عن فتنة وجود إسرائيل في بلاد المشرق ، وعن ضرب سكان فلسطين بالقساوة التي رأيناها ، وعن إجلائهم عن أرضهم - فتنة الإجلاء - . . وقد عقبتها فتن كثيرة أثارتها الصهيونية فيما بيننا كيلا نتكتّل ضدّها ، ووصلت ويلات هذه الفتن إلى كل بيت ، وإلى كل بيت في لبنان خاصة ، وفي بلاد العرب عامة . . فما هو بقول شاعر ولا ساحر ولا منجّم تروّجه الصحف ووسائل الإعلام . . ونحن نعيش اليوم الفتنة الرابعة التي وعدنا بها - يقينا - والتي بدأت سنة سبع وستّين وربّما انتهت في سنة خمس وثمانين بإذن اللّه تعالى ، ومن كان له أذنان فليسمع . . ولقد قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عنها أيضا : ) - بينكم وبين الروم أربع هدن : يوم الرابعة على يد رجل من أهل هرقل ، يدوم سبع سنين . ثم يكون إمام الناس المهديّ « 2 » . ( وقد كانت الهدنة الرابعة بين العرب المسلمين وبين يهود إسرائيل على يد رئيس الولايات المتحدة ووزير خارجيتها الذي زرع الآفاق في مفاوضاته المكّوكيّة بين أميركا وإسرائيل ومصر عشرات المرات . فإذا دامت سبع سنين فهي هي ، لأنها تمّت على يد رجل من رؤساء الغرب . . وستندلع الحرب بين العرب وإسرائيل في نهايتها جزما ، ثم تتمهّد الأمور للفرج بإذن اللّه . . هذا إذا لم أكن قد توهّمت في تعيين بدء تاريخ الهدنة الرابعة التي نحن في ظلّها ، وما أحسبني مخطئا البتة . لأنها إذا لم تكن الهدنة تعني إيقاف الحرب الساخنة ، كان معناها - بلا شكّ - ذلك المولود المسخ في كمب دايفيد ، أي هذا

--> ( 1 ) تجده بألفاظ متّفقة ، أو متقاربة ، أو مختلفة نوعا ، في الملاحم والفتن ص 18 وبشارة الإسلام ص 31 وص 35 ومنتخب الأثر ص 442 والمهدي ص 189 والإمام المهدي ص 107 وص 216 بلفظ : فتن لا خلاص منها وكذلك في ص 116 . ( 2 ) تجده بنصوص متفقة ومختلفة باللفظ في كشف الغمة ج 3 ص 260 وص 277 والبيان ص 95 وبشارة الإسلام ص 282 - 283 وص 294 والحاوي للفتاوي ج 2 ص 136 وإلزام الناصب ص 52 نقلا عن الفصول المهمة ، وص 256 وينابيع المودة ج 3 ص 108 وص 162 نقلا عن غاية المرام .