كامل سليمان
504
يوم الخلاص في ظل القائم المهدي ( ع )
لليهود عادر ولا ناصر لأنهم يتّبعون خطّة عدوانيّة ظالمة ، ثم يفعل اللّه تعالى بهم ما قاله في الآية التالية : ) - فَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا - أي اليهود - فَأُعَذِّبُهُمْ عَذاباً شَدِيداً فِي الدُّنْيا - على يد المسلمين وصاحب الأمر عليه السّلام ، وأعذّبهم على بغيهم فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ ، وَما لَهُمْ مِنْ ناصِرِينَ « 1 » . . وقد أشار القرآن الكريم إلى هذا المعنى أكثر من مرّة ، كمثل قوله تعالى عنهم : - ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ ما ثُقِفُوا ، إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ ، وَباؤُ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ ، وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الْمَسْكَنَةُ « 1 » ! . فحبل اللّه جاءهم من مروقنا من الدّين فقوّاهم علينا ليؤدّبنا على المروق . . وحبل الناس هو ما نراه من مساعدة الولايات المتحدة وغيرها . . وسيأتي يوم تغمض فيه طرفك وتفتحه على الاختلاف وانقطاع الحبلين معا ، فلا يبقى لهم ناصر بإذن اللّه . ثم قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في موضوع الفتن : ) - بين يدي الساعة - ساعة قيام القائم عليه السّلام - فتح بيت المقدس ، وموتان فيكم كقصّ الغنم ، وإفاضة المال ، وفتنة لا يبقى بيت من العرب إلّا دخلته . وهذه فتنة تكون بينكم وبين بني الأصفر ( أي اليهود كما ترى في تفسير هذه اللّفظة ) ثم يغدرونكم فيأتونكم تحت ثمانين غاية ، تحت كلّ غاية اثنتا عشر ألفا . ( وورد بلفظ : ) ثم يغزونكم ، وبلفظ : راية بدل غاية « 2 » . . . وهذه هي الفتنة الإسرائيلية التي دخلت جميع بيوت العرب على كثرتهم الكاثرة . والغاية : هي الراية لغة ، وهي أيضا : الطير المرفرف بجناحيه الطويلين . فإذا كانت كذلك كنّت عن الطائرات المقاتلة ، وليس في اللفظة تحريف ولا تصحيف . . والطائرات التي تؤلّف الغطاء الجوّيّ للجيش الإسرائيليّ الذي بلغ قرابة المليون نسمة - كما نصّ الحديث الشريف - مع تجنيد النساء والرجال هي ( الغاية ) التي ينضوي تحتها جيش اليهود -
--> ( 1 ) آل عمران - 112 . ( 2 ) انظر بشارة الإسلام ص 35 وإلزام الناصب ص 225 ومصادر غيرهما .