كامل سليمان
478
يوم الخلاص في ظل القائم المهدي ( ع )
البيت العتيق ( الكعبة ) وشرف البنيان ( ارتفع ) واختلف الإخوان « 1 » . ( أي العرب كعرب ، والمسلمون كمسلمين أو الأخوان : الأخ مع أخيه يختلفان بالمبادىء ! ! ثم قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ) - لا يخرج القائم حتى يخرج اثنا عشر من بني هاشم كلّهم يدعو لنفسه « 2 » . ( وروي عن الصادق عليه السّلام مثله . . وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ) - يطلع قرن الجور بعدي ، فلا يطلع من قرن الجور شيء إلّا مات من العدل مثله ، حتى يولدوا لا يعرفون إلا الجور ولا يعملون إلّا به . ثم إن اللّه تبارك وتعالى يعطف على خلقه فيأمر قرن العدل أن يطلع رأسه ( أي عند الظهور المبارك ) فلا يطلع من قرن العدل شيء إلّا مات من الجور مثله ، حتى يولد قوم لا يعرفون إلّا العدل ، ولا يعملون إلّا به « 3 » . ( وذلك في عهد دولة الحق والإيمان والعدل . . ثم زاد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في وضع النقاط على الحروف موضحا أكثر فأكثر : ) - أحذّركم سبع فتن تكون بعدي : فتنة تقبل من المدينة ، وفتنة بمكة ، وفتنة تقبل من اليمن ، وفتنة تقبل من الشام ، وفتنة تقبل من المشرق ، وفتنة تقبل من المغرب ، وفتنة من بطن الشام وهي فتنة السفيانيّ « 4 » . ( وتعليلها الواضح من الأخبار أن فتنة المدينة هي مجزرتها على يد جيش السفيانيّ ، أمّا فتنة مكّة فقد حصلت مع منافق ادّعى المهدويّة الكاذبة وقتل هو ومن مثلوا هذا الدّور المصطنع معه وستتبعها مذبحة منى أثناء أداء فريضة الحجّ ، وفتنة اليمن هي هذا الخلاف بين اليمنين وسيتلوه خروج اليمانيّ براية الهدى ، وفتنة الشام ( أي البلاد الشامية ) هي فتنة العرب واليهود ، وفتنة المشرق هي ثورة إيران التي ربما استمرّت شدة وهدوءا حتى خروج
--> ( 1 ) انظر بشارة الإسلام ص 180 وغيره من المصادر التي عرضت للفتن . ( 2 ) بشارة الإسلام ص 121 وص 175 - 176 والغيبة للطوسي ص 267 عن الصادق عليه السّلام ، ومثله في إعلام الورى ص 426 وكذلك في البحار ج 52 ص 209 وإلزام الناصب ص 184 وص 185 والمهدي ص 195 نقلا عن الفصول المهمة . ( 3 ) انظر البحار ج 51 ص 68 والملاحم والفتن ص 132 وص 133 وبشارة الإسلام ص 19 - 20 والإمام المهدي ص 104 وهو فيها بألفاظ مختلفة أو متّفقة . ( 4 ) الملاحم والفتن ص 16 وإلزام الناصب ص 76 والمهدي ص 193 - 194 .