كامل سليمان
467
يوم الخلاص في ظل القائم المهدي ( ع )
( وهذا الخبر - إن صحّ - فإنما يعني التشديد والتأكيد على انتظار النداء في الوقت المحتوم من جهة ، ويعني التيقّظ والانتباه لظاهرة تهزّ الكون فضلا عن كيان كلّ إنسان بمفرده من جهة ثانية ، إلى جانب ما ينبغي من الشكر الواجب للّه تعالى على كل من وفّقه اللّه سبحانه لبلوغ نعمة إدراك العهد الميمون بظهور القائم المنتظر عليه السّلام منذ عصور وعصور . . ثم قال عليه السّلام مؤكّدا أن لذلك النداء فزعة أيّة فزعة : ) - فلا يبقى شيء خلق اللّه فيه الروح إلّا سمع الصّيحة ، ولا يبقى راقد إلّا استيقظ ، ولا قائم إلّا قعد ، ولا قاعد إلّا قام على رجليه فزعا من ذلك الصوت ، وهو صوت جبرائيل الأمين ! . فرحم اللّه من سمع ذلك الصوت فأجاب « 1 » . ( وروي عن الباقر عليه السّلام بلفظه . ثم جاء عن الصادق عليه السّلام أيضا : ) - إذا طلعت الشمس وأضاءت ، صاح صائح بالخلائق من عين الشمس بلسان عربيّ مبين ، يسمع من في السماوات والأرضين : يا معشر الخلائق ، هذا مهديّ آل محمد ، ويسمّيه باسم جدّه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ويكنّيه وينسبه . ولا يبقى أذن من الخلائق الحيّة إلّا سمع ذلك النداء . وتقبل الخلائق من البدو والحضر والبرّ والبحر ، يحدّث بعضهم بعضا ، ويستفهم بعضهم بعضا ما سمعوا بآذانهم « 2 » ! . ( ثم وضع لموعدها علامة خاصة في قوله : ) - علامتها أن تكون في سنة كثيرة الزّلازل والبرد « 3 » . ( وكان قد سأله صاحبه زرارة : النداء خاصّ أو عامّ ؟ . قال : عامّ ، يسمع كلّ قوم بلسانهم . فقال متعجّبا : فمن يخالف القائم عليه السّلام وقد نودي باسمه ؟ ! . فأجابه عليه السّلام : ) - لا يدعهم إبليس حتى ينادي في آخر النهار يشكّك الناس « 4 » . ( وقيل له : إنا
--> ( 1 ) البحار ج 52 ص 230 وص 290 ومنتخب الأثر ص 448 وص 449 والغيبة للطوسي ص 274 وبشارة الإسلام ص 138 وص 179 وص 92 عن الباقر عليه السّلام ، وص 85 عن الحسين عليه السّلام ، وكذلك في المهدي ص 186 ، وكذلك في الإمام المهدي ص 222 وينابيع المودة ج 3 ص 66 نصفه الأول . ( 2 ) إلزام الناصب ص 216 والبحار ج 53 ص 8 وبشارة الإسلام ص 269 . ( 3 ) انظر الملاحم والفتن ص 117 وكشف الغمة ج 3 ص 273 . ( 4 ) البحار ج 52 ص 205 ومنتخب الأثر ص 439 وبشارة الإسلام ص 92 وص 126 ختامه : فعند ذلك يرتاب المبطلون ، وص 128 الخبر بتمامه .