كامل سليمان
444
يوم الخلاص في ظل القائم المهدي ( ع )
( وجاء أيضا : ) - علامة خروج المهديّ كسوف الشمس في رمضان في ليلة ثلاث عشرة وأربع عشرة منه « 1 » . ( أي بين هاتين اللّيلتين : يوم الرابع عشر . والمألوف أن ينخسف القمر في هذا الوقت من الشهر القمريّ ، وأن تنكسف الشمس في آخره . . ثم جاء عن الباقر عليه السّلام في تفسير قوله تعالى : ) - خاشِعَةً أَبْصارُهُمْ ، تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ، ذلِكَ الْيَوْمُ الَّذِي كانُوا يُوعَدُونَ : قال : يعني يوم خروج القائم عليه السّلام « 2 » . ( وقال سلام اللّه عليه في تأويل : ) - إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً ، فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ : سيفعل اللّه ذلك بهم : ركود الشمس من الزوال إلى وقت العصر حتى يلاحظ الناس ذلك . وظهور رجل ووجه في عين الشمس - وجه وصدر إنسان - يعرف بحسبه ونسبه . وذلك في زمان السفيانيّ ، وعندها يكون بواره وبوار قومه « 3 » ! . ( وقال ابن عباس في تأويلها : ) - هذه نزلت فينا وفي بني أميّة . يكون لنا عليهم دولة ، فتذل أعناقهم لنا بعد صعوبة وهوان بعد عزّ « 4 » . ( وهذه العلامة من أبرز العلامات دلالة على السفيانيّ لأنها تقع في عهده ، وهي من أقربها إلى موعد ظهور القائم عليه السّلام أيضا . ولعل ركود الشمس بمقدار الوقت الكائن بين الظهر والعصر ، يكون وقوفا للشمس محسوسا يساوي هذه الفترة ، بحيث يلاحظ الناس هذا الركود كآية عجيبة من اللّه تبارك وتعالى . وهي فترة قليلة تقدّر بساعات ، ولكن الناس يحسّون بها لزيادة طول النهار فجأة من جهة ، ولأن حرارتها تنصبّ على الأرض أكثر من المألوف فيشعرون بالفارق شعورا ملموسا من جهة ثانية . ومن غريب المصادفات أن بعض الفلكيين من علماء
--> ( 1 ) البحار ج 52 ص 242 - 243 - وبشارة الإسلام ص 129 بلفظ آخر . ( 2 ) البحار ج 52 ص 120 وبشارة الإسلام ص 129 بلفظ آخر . ( 3 ) الشعراء - 4 ، والخبر في الإرشاد ص 338 والبحار ج 52 ص 220 وص 221 وص 284 وج 53 ص 109 وينابيع المودة ج 3 ص 164 وبشارة الإسلام ص 94 - 95 وص 176 ما عدا الآية الكريمة ، وإعلام الورى ص 428 والملاحم والفتن ص 164 باختلاف يسير ، والإمام المهدي ص 234 وإلزام الناصب ص 185 ما عدا آخره ، والمحجة البيضاء ج 4 ص 342 . ( 4 ) البحار ج 53 ص 109 وإلزام الناصب ص 238 ومصادر كثيرة غيرها .