كامل سليمان
430
يوم الخلاص في ظل القائم المهدي ( ع )
( وقد بدأ عمران بيت المقدس قبيل أن أكتب هذه السطور ، إذ أخذ اليهود بتهويد القدس بعد احتلالها ، والعمل لذلك قائم على قدم وساق ، حتى أنه تعدّوا على حرمة المسجد الأقصى أكثر من مرّة ، وعلى قداسة كنيسة القيامة أيضا . وسيلي ذلك خراب يثرب على يد الجيش السفياني ، ثم يبدأ الزحف المقدس في الثورة المباركة على يد القائم عليه السّلام وتكون ملحمة الظالمين وبوار الجبّارين في بلدة قرقيسيا ومنطقة طبريّة ، ويتلو ذلك فتح جيش الهدى للقسطنطينية كما جاء في الخبر بلا ريب إن شاء اللّه تعالى . . ثم عدّد الظواهر غير الطبيعية ، التي لا يألفها الناس عادة بقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ) تكثر البواسير ، وموت الفجأة ، والجذام « 1 » . - توقّعوا آيات متواليات كنظام الخرز ، وأول الآيات الصواعق « 2 » . ( ومن المرويّ عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قوله : تكثر الصواعق عند اقتراب الساعة ، حتى يأتي الرجل فيقول : من صعق قبلكم الغداة ؟ . فيقولون : فلان . ( فهل أوضح من هذه العلامة لآخر الزمان واقتراب ساعة الظهور ؟ . فإنّ الصّعق نراه فيما حولنا ، إما بموت الفجأة الذي انتشر حتى صار يقع في الشباب أولي الفتوّة ، وإما بالذّبحة الصّدرية وجلطة الدم والسكتة القلبيّة وما أشبهها ، فقد تفشّت هذه الظاهرة فأرعبت الناس ، وصار بعضنا يحدّث بعضا عن حدوثها عند فلان وبمنزل فلان . أمّا الموت بالصواعق المحرقة من القذائف المختلفة التي تنزل على البيوت الآهلة بالسكان فتقتل الناس بلا شفقة ولا رحمة في مختلف أرجاء المعمور ، وفي بلادنا وغيرها ، على أيدي أبناء هذا الجيل من القساة الجفاة ! . وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ) - وإذا تركتم السنّة ظهرت البدعة ، وارتقبوا عند ذلك ريحا حمراء ، أو خسفا أو مسخا ، أو ظهور العدوّ عليكم ثم لا تنصرون « 3 » . ( وقد ذكرنا له حديثا بهذا المعنى أوسع وأشمل في موضوع أهل آخر الزمان . . وقد تركت السّنّة ، وكثرت البدع ، وتفشّى أكل الرّبا أضعافا مضاعفة ، وظهر الزّنى في البيوت والملاهي والجامعات
--> ( 1 ) البحار ج 52 ص 269 وبشارة الإسلام ص 24 وإلزام الناصب ص 178 . ( 2 ) الملاحم والفتن ص 102 . ( 3 ) بشارة الإسلام ص 22 .