كامل سليمان

426

يوم الخلاص في ظل القائم المهدي ( ع )

ورأيت الناس يقتدون بشاهد الزور ، ورأيت الحرام يحلّل ، ورأيت الحلال يحرّم ، ورأيت الدين بالرأي ، وعطّل الكتاب وأحكامه ، ورأيت الليل لا يستحيى به من الجرأة على اللّه ، ورأيت المؤمن لا يستطيع أن ينكر إلّا بقلبه ، ورأيت العظيم من المال ينفق في سخط اللّه عزّ وجلّ ، ورأيت الولاة يقرّبون أهل الكفر ويباعدون أهل الخير ، ورأيت الولاة يرتشون في الحكم ، ورأيت الولاية قيالة لمن زاد « 1 » . . . ( وعدّد عشرات وعشرات الموبقات التي نرتكبها ، والتي ترى أكثرها موزّعا بين أقواله في مواضيع هذا الكتاب . ثم قال عليه السّلام : ) - ورأيت المساجد محتشية بمن لا يخاف اللّه ، يجتمعون فيها للغيبة وأكل لحوم أهل الحق ، ويتواصفون فيها الشراب المسكر « 2 » . ( وقال عليه السّلام : ) - أول ما تفقدون من دينكم الخشوع ! . يموت قلب المرء كما يموت بدنه « 3 » . . ( وقد خلت القلوب من خشية اللّه ، حتى أن اللّه يسبّ جهرة فلا نرفع نكيرا ، ويعصى فلا يطمع بثواب ولا يخاف من عقاب ، إذ تحجّرت العواطف ، وماتت القلوب . . وأنكرنا وجود اللّه ، لأننا لا نراه ! ! ! لا نراه متصدّيا لمروقنا ، ولا واقفا في طريق نزواتنا ، ناسين أنه أعدّ للحساب يوما عسيرا تذهل فيه كلّ مرضعة عمّا أرضعت . . لا يضيع فيه عمل صالح ، ولا عفو فيه عن جاحد مارق ! . ثم قال عليه السّلام : ) - إذا علت أصوات الفسّاق واستمع منهم « 4 » ! . ( والعاقل منّا كلّه سمع وإصغاء وإذعان لقول الفسّاق شاء أم أبى . . نفعل ذلك امتثالا لقول سيدنا الصادق عليه السّلام الذي أمرنا بالسكوت إذا : )

--> ( 1 ) بشارة الإسلام ص 132 إلى ص 135 بتفصيل ، ومثله في منتخب الأثر ص 429 وإلزام الناصب ص 183 - 184 والبحار ج 52 ص 257 وص 258 وص 275 وص 260 وص 264 بعضه ، ووردت فيه زيادة : رأيت أهل الباطل قد استعملوا على أهل الحق . ( 2 ) البحار ج 52 ص 259 وبشارة الإسلام ص 135 وص 259 وإلزام الناصب ص 184 ومنتخب الأثر ص 431 . ( 3 ) ينابيع المودة ج 3 ص 64 والمخلاة ص 31 . ( 4 ) منتخب الأثر ص 429 والإمام المهدي ص 219 .