كامل سليمان

42

يوم الخلاص في ظل القائم المهدي ( ع )

يزدجرد ، التي لما خيّرت بين خاطبيها لم تختر سوى الحسين عليه السّلام « 1 » . . وقال عنه : ) - هو الذي يشك الناس في ولادته ، فمنهم من يقول : حمل ( أي حملته الملائكة ورفعته إلى السماء ) ومنهم من يقول : مات ، ومنهم من يقول : مات أبوه ولم يخلّف ، ومنهم من يقول : ولد قبل موت أبيه بسنين « 2 » . ( والقول الأخير هو قولنا اليقين . . وقال : ) - إن اللّه أوحى إلى عمران أني واهب لك ذكرا سويّا مباركا يبرئ الأكمه والأبرص ويحيي الموتى بإذن اللّه ، وجاعله رسولا لبني إسرائيل ، فحدّث عمران امرأته بذلك وهي أم مريم . فلما حملت كان حملها بها عند نفسها غلام . فَلَمَّا وَضَعَتْها قالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُها أُنْثى . . وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثى « 3 » ، أي لا تكون البنت رسولا . يقول اللّه : وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما وَضَعَتْ « 4 » . فلما وهب اللّه لمريم عيسى كان هو الذي بشّر به عمران ووعده إياه . فإذا قلنا في الرجل منّا شيئا فكان في ولده أو ولد ولده فلا تنكروا ذلك « 5 » . ( يعني أن الأنبياء والأوصياء قد يتكلمون عن بعض الأمور على وجه التلميح وعلى أساس المحو والإثبات إذا اقتضت المصالح ، فيظهر خلاف ما يظنه الذين لا يعلمون المقصود البعيد الذي قد يكون مشروطا أو مقيّدا . فمن ذلك ما قاله الصادق نفسه عليه السّلام لبعض أصحابه : ) - الخلف الصالح من ولدي هو المهديّ ! « 5 » . ( ومن أين لنا أن نحلّ هذا اللغز . ونعرف أنه عنى ولده السابع ؟ . كما أنه من أين لنا أن نعرف أن اللّه تعالى عنى بالذكر الذي يهبه لعمران سيكون ابن بنته مريم عليها السّلام ؟ . ثم قال : )

--> ( 1 ) أنظر ينابيع المودة ج 3 ص 25 وغيره من المصادر . ( 2 ) منتخب الأثر ص 501 والبحار ج 52 ص 93 وإعلام الورى ص 405 وإلزام الناصب ص 80 . . ( 3 ) آل عمران - 36 راجع البحار ج 52 ص 119 وإلزام الناصب ص 20 . ( 4 و 5 ) آل عمران - 36 راجع البحار ج 52 ص 119 وإلزام الناصب ص 20 . ( 6 ) منتخب الأثر ص 214 والمهدي ص 61 .