كامل سليمان

379

يوم الخلاص في ظل القائم المهدي ( ع )

أ - الرّجال في آخر الزّمان قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ( ليس أجمل من أن نفتتح هذا الموضوع بقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ) - إذا كنت في عشرين رجلا أو أقل أو أكثر ، فتصفّحت وجوههم فلم تر فيهم رجلا يهاب في اللّه ، فاعلم أن الأمر قد قرب ! . ( فهات لي رجلا مهابا في اللّه ، ومهابا في اللّه فقط ، لأنه يأمر بالمعروف وينكر المنكر ، ثم يكون محترما مسموع الكلمة على هذا الأساس . . إنك لن تجده لا حين تتصفّح وجوه العشرين رجلا ولا حين تتصفّح المئات والألوف في مجتمعنا الحاضر ، لأن الهيبة للسلاح وفرض الاحترام منوط بفم البندقية أو بالمال وكثرة حطام الدنيا ! . وهذا من المؤسف حقّا ، لأن الرجال هم المسؤولون عن كل انحراف وشرود بين الشّبّان والشّابّات ، وهم - باستحسانهم لما يجري حولهم ، وبسكوتهم عن مروق أولادهم ، وبسخائهم في تلبية الرغبات الشاذّة عند نسائهم - قد جرّوا الجميع إلى ركوب الرّعونة التي نعاني مشاكلها ! . فكل ما في المجتمع من فساد ، تقع تبعته على عاتق الرجال دون غيرهم ، لأنهم هم القوّامون على النساء ، وهم الممسكون بعرى تربية الأجيال ، وعليهم وحدهم الوزر والخسار . . ولا حاجة إلى القول أن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حين يصف رجال آخر الزمان ، ينقل عن