كامل سليمان
34
يوم الخلاص في ظل القائم المهدي ( ع )
قريش ، يقسمه في سبيل اللّه في آخر الزمان ! « 1 » . ( ومن كلامه الذي يصف فيه عظمته وعراقة أصله : ) - صاحب هذا الأمر من ولدي . . هو من ذروة طود العرب ، وبحر مغيضها إذا وردت ، ومجفوّ أهلها إذا أتت ، ومعدن صفوتها إذا اكتدرت . لا يجبن إذا المنايا هلعت ، ولا يخور إذا المؤمنون اكتنفت ، ولا ينكل إذا الكماة اصطرعت ، مشمّر مغلولب ، ظفر ضرغامة ، حصد مخدّش ، ذكر سيف من سيوف اللّه ، رأس قثم ، نشق رأسه في باذخ السؤدد ، وغارز مجده في أكرم المحتد . أوسعكم كهفا ، وأكثركم علما ، وأرحمكم رحما . اللّهم فاجعل بيعته خروجا من الغمة ، واجمع به شمل الأمة . . فلا يصرفنّك عنه صارف عارض ينوص إلى الفتنة كلّ مناص ، إذا قال فشرّ قائل ، وإن سكت فذور عابر ! « 2 » . ( فالقائم عليه السلام كما وصفه جدّه : مغلولب قاهر لأعدائه ، ظفر منتصر على من ناوأه ، ضرغامة شجاع شديد ، حصد مخدّش : قاتل ممزّق بضربه ، ذكر سيف : حدّ سيفه لا يفلّ ، رأس قثم : معطاء سخيّ ، نشق رأسه في باذخ السؤدد : أصيل في عزّه ، غارز مجده الداخل في أشرف أصل ! . أما من ينكره ويصرف الناس عنه فإنه مفتن ضالّ إذا حكى ، وذور : كاره للحقّ إذا سكت ! . وقد وصفه ثانية بعد هذا القول الذي قدّ من صخر ، بقول كأنه فاض عن فكر علويّ يستلهم من وحي : ) - قد لبس للحكمة جنّتها ، وأخذ بجميع أدبها من الإقبال عليها والمعرفة بها والتفرّغ لها ، فهي عند نفسه ضالّته التي يطلبها ، وحاجته التي يسأل عنها . فهو مغترب إذا اغترب الإسلام وضرب بعسيب ذنبه وألصق الأرض بجرانه . بقية من بقايا حججه ، خليفة من خلائف أنبيائه « 3 » . . ( مبيّنا أنه أثناء غيبته حائر بضلال الأمة :
--> ( 1 ) منتخب الأثر ص 162 والملاحم والفتن ص 58 والحاوي للفتاوي ج 2 ص 134 والمهدي ص 207 نقلا عن البخاري - الفصل - 7 . ( 2 ) الغيبة للنعماني ص 114 وبشارة الإسلام ص 54 والبحار ج 51 ص 115 وفي منتخب الأثر ص 309 بعضه . ( 3 ) نهج البلاغة ج 2 ص 108 وشرح النهج م 2 ص 435 حيث قال ابن أبي الحديد : وليس ببعيد عندي أن يريد به القائم من آل محمد عليه السّلام ومنتخب الأثر ص 150 وينابيع المودة ج 3 ص 94 والمهدي ص 18 والإمام المهدي ص 84 . وشرح النهج م 4 ص 336 حيث قال ابن أبي الحديد : إن أصحابنا يقولون : إنه وعد بإمام يملك الأرض .