كامل سليمان

331

يوم الخلاص في ظل القائم المهدي ( ع )

- فإذا انقضى ملكهم ، أتاح اللّه لأمّة محمّد برجل منّا أهل البيت ، يسير بالتّقى ويعمل بالهدى ، ولا يأخذ في حكمه الرّشى « 1 » . . ( وقال عليه السّلام : ) - إذا قام صاحب السيف ، جاء بأمر غير الذي كان ! . ( ذاك أنه يمحو البدع والتحريف في التنزيل والسنّة . . وجاء عنه بلفظ : ) - كلّنا قائم بأمر اللّه واحدا بعد واحد ، حتى يجيء صاحب السيف ، فإذا جاء صاحب السيف جاء بأمر غير الذي كان « 2 » ! . ( ذاك أنّه يردّ الناس إلى الحق . . وجاء عنه أيضا بلفظ : ) - إذا قام القائم عليه السّلام جاء بأمر جديد ، كما دعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في بدء الإسلام إلى أمر جديد « 3 » . . ( هذا ، وقد عرضنا للموضع سابقا وقلنا فيه ما قيل ، والناس يرون الأمر جديدا لبعد الشّقة بينهم وبين أحكام الدين . . فلن يجيء إلّا بما جاء به محمّد بن عبد اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من عند ربّه ، وليس الإمام نبيّا ذا رسالة ، بل هو أمين على الرسالة يحيي منها ما انمحى واندثر وترك الناس العمل به . . ثم قال يصف من يؤمن ومن يكفر بذلك : ) - إذا خرج القائم ، خرج من هذا الأمر من كان يرى أنه من أهله ، ودخل فيه شبه عبدة الشمس والقمر « 4 » ! . ( ولن يخرج منه إلّا من كان يرى نفسه على شيء من الدين كفقهاء السوء الملقلقين بألسنتهم في مواعظهم الكاذبة ، وسيدخل فيه كثير من عبدة الأوثان أو من الملحدين أو من الضالّين عن الحقّ ، يؤمنون على يده ، ويهتدون بهدى اللّه . . وقال : ) - إن قائمنا إذا قام ، أشرقت الأرض بنور ربّها ، واستغنى الناس « 5 » ( إلى أن

--> ( 1 ) البحار ج 52 ص 269 وبشارة الإسلام ص 141 . ( 2 ) الكافي م 1 ص 536 والبحار ج 52 ص 332 والغيبة للطوسي ص 283 . ( 3 ) الإرشاد ص 343 والغيبة للنعماني ص 123 مفصّلا ، ومثله في البحار ج 52 ص 292 وص 338 وبشارة الإسلام ص 233 وإلزام الناصب ص 223 . ( 4 ) الغيبة للنعماني ص 171 والبحار ج 52 ص 364 وبشارة الإسلام ص 233 . ( 5 ) بشارة الإسلام ص 206 وإلزام الناصب ص 139 وص 222 وكشف الغمة ج 3 ص 297 بلفظ آخر .