كامل سليمان

328

يوم الخلاص في ظل القائم المهدي ( ع )

النار ، وما كان وما يكون إلى أن تقوم الساعة . أعلمه من كتاب اللّه ، أنظر إليه هكذا - ثم بسط كفّيه - ثم تلا الآية الكريمة السابقة « 1 » . ( وهذا يعني - ببساطة - أن الأئمة عليهم السّلام يفهمون القرآن ظاهره وباطنه ، لا أنّهم يعلمون غيب السماوات والأرض ، في حين أننا لا نفهم منه - نحن إلّا الشيء القليل . فلا ينبغي أن نتعجّب من معرفة الإمام لما في السماء والأرض ، وما في الجنّة والنار ، وما كان وما سيكون ، لأننا نحن - بالذات - نعرف الكثير الكثير من ذلك بعد أن أعلمنا اللّه تعالى ذلك في كتابه ، نعرفه إجمالا من القرآن ومن تعريف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في تعاليمه وأخباره الشريفة ، فكيف بمن هو مثل أئمة الهدى وحجج اللّه على الخلق ؟ ! . فالجدير بمن يختاره صاحب الأمر والنّهي ، حاكما في حكومة العدل ، أن يكون ذا مرتبة عالية وطول باع في الفتيا ومعرفة الحلال والحرام وسائر الأحكام ، قبل أن يحتاج إلى مزاولة عمل الكفّ الذي ذكره الإمام عليه السّلام بالنسبة للشّبهات ومشكلات المسائل . . ثم جاء عن الباقر عليه السّلام : ) - إن القائم يملك ثلاثمئة وتسع سنين ، كما لبث أهل الكهف في كهفهم . . ويقتل الناس حتى لا يبقى في الأرض إلّا دين محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 2 » . ( والمدّة تتعلّق واقعا بمبلغ صحة سند الخبر ، لأنه روي عنه أيضا : ) - يملك سبعين سنة « 3 » . .

--> ( 1 ) إلزام الناصب ص 6 وفيه أحاديث بمعناه تختلف في النّص ، وفي ص 7 عن الإمام الصادق عليه السّلام . ( 2 ) الغيبة للنعماني ص 181 والبحار ج 52 ص 291 وص 298 وص 390 وج 53 ص 101 وبشارة الإسلام ص 71 بلفظ قريب ، وص 196 وص 253 والمهدي ص 220 نقلا عن إسعاف الراغبين ، وص 163 : يملك أربع سنين . ومثله في ص 234 ومثله في الحاوي للفتاوي ج 2 ص 155 والغيبة للطوسي ص 283 باختلاف يسير ، وكذلك في ينابيع المودة ج 3 ص 62 . ( 3 ) الإرشاد ص 345 ومنتخب الأثر ص 143 وإعلام الورى ص 432 والملاحم والفتن ص 56 وص 62 وص 63 وينابيع المودة ج 3 ص 163 نقلا عن غاية المرام والمهدي ص 233 .