كامل سليمان
313
يوم الخلاص في ظل القائم المهدي ( ع )
وجعلها عبد الملك بن مروان 25 ذراعا ب 20 تقريبا . . وقال الصادق عليه السّلام عند ذكر قواعدها : ) - الّتي هي أوّل بيت وضع للنّاس ببكّة في عهد آدم ، والذي رفعه إبراهيم وإسماعيل منها : إن الذي يبني بعدهما ، لم يبنه نبيّ ولا وصيّ ، ثم يبنيه كما يشاء اللّه . . وليهدمنّ القصر العتيق « 1 » . . ( ثم جاء عن أمير المؤمنين عليه السّلام : ) - طوبى لمن شهد هدم مسجد الكوفة مع قائم أهل بيتي ! . أولئك خيار الأمّة مع أبرار العترة « 2 » ! . ( وقال عليه السّلام في حديث عنه ) : - ومسكنه وأهل بيته الرّحبة التي إنما كانت مسكن نوح ، وهي أرض طيّبة . . ولا يسكن رجل من آل محمّد ولا يقتل إلّا في أرض طيّبة زكيّة ، فهم الأوصياء الطيّبون « 3 » ! . ( ثم وصف ازدهار العمران في عهده فقال ) : - لتصلنّ الكوفة بالحيرة ، حتى يباع الذراع فيما بينهما بدنانير . . وليبنينّ في الحيرة مسجد له خمسمئة باب ، يصلّي فيه خليفة القائم ، لأن مسجد الكوفة يضيق عليهم « 4 » . ( ومن غريب أسرار هذا الحديث الشريف أن الحيرة - أي النجف الأشرف - قد كادت تتصل بالكوفة وأنا أكتب هذه السطور ، وقد صار ذراع الأرض فيما بينهما يباع بدنانير تزيد سنة بعد سنة وشهرا بعد شهر ! . وقد صرّح به أمير المؤمنين عليه السّلام يوم كان الدينار عزيزا نادرا ، ويوم كانت قطعة الأرض الواسعة تساوي دراهم معدودة وكان الناس فيها من الزاهدين ! . فمن أين لأبي الحسن بهذا القول ! . كلّنا نعرف . . ولكن بيننا من يعبد اللّه على حرف ! . ثم تحدّث عن عهد ولده عجّل اللّه تعالى فرجه ، ثانية فقال ) :
--> ( 1 ) إلزام الناصب ص 216 - 217 والبحار ج 53 ص 11 وبشارة الإسلام ص 271 . ( 2 ) بشارة الإسلام ص 207 مع تفصيل ، وص 39 نصفه الأخير . ( 3 ) البحار ج 52 ص 225 وإلزام الناصب ص 176 . ( 4 ) البحار ج 52 ص 374 وبشارة الإسلام ص 248 وص 206 شيء منه .