كامل سليمان

307

يوم الخلاص في ظل القائم المهدي ( ع )

- تقيء الأرض أفلاذ كبدها أمثال الأسطوان من الذهب والفضة ، فيجيء السارق فيقول : في مثل هذا قطعت يدي ! . ويجيء القاتل فيقول : في هذا قتلت ! . ويجيء القاطع فيقول : في هذا قطعت رحمي ! . ثم يدعونه فلا يأخذون منه شيئا « 1 » . . ( وقيل إنّه يقول لهم : ) - تعالوا إلى ما قطعتم فيه الأرحام ، وسفكتم فيه الدماء ، وركبتم فيه محارم اللّه . فيعطي شيئا لم يعطه أحد كان قبله « 2 » . ( ثم قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) : - ليدخلنّ هذا الدين ما دخل عليه الليل « 3 » ! . ( والليل - كما هو معلوم - يدخل على الكرة الأرضية بكاملها ، لأنه يتعاقب على جهاتها جميعها مع النهار . . وقد جاء عن الباقر عليه السّلام بهذا المعنى حين سئل عن تأويل الآية الكريمة : ) - وَقاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَما يُقاتِلُونَكُمْ كَافَّةً « 4 » ، فقال : لم يجئ تأويل هذه الآية . وإذا قام قائمنا بعدي ، يرى منه من يدركه ما يكون من تأويل هذه الآية . وليبلغنّ دين محمّد ما بلغ الليل والنهار حتى لا يكون شرك على ظهر الأرض ! . كما قال اللّه عزّ وجلّ : فَأَصْبَحُوا لا يُرى إِلَّا مَساكِنُهُمْ « 5 » ، وتعمر الأرض وتصفو ، وتزهو بمهديّها ، وتجري به أنهارها ، وتعدم الفتن والغارات ، ويكثر الخير والبركات « 1 » ! ! ( فأنت ترى باقر العلم عليه السّلام يبيّن أيضا أن دين محمّد سيشمل الكرة الأرضية بكاملها ، لأن النهار إذا لفّ الأرض من جهة ، لفّ الليل نصفها الآخر من

--> - والسماء ، وص 131 بعضه بزيادة : وينزل بيت المقدس ، وإسعاف الراغبين ص 34 وفي مسند أحمد ج 3 ص 28 شيء منه ، والمهدي ص 221 نقلا عن عقد الدرر ، وكذلك في ص 222 وص 225 باختصار . ( 1 ) ينابيع المودة ج 3 ص 86 والصواعق المحرقة ص 235 أوله ، وكذلك في بشارة الإسلام ص 71 والمهدي ص 221 والإمام المهدي ص 97 بعضه عن ابن عباس . ( 2 ) منتخب الأثر ص 430 ومصادر كثيرة جدا . ( 3 ) منتخب الأثر ص 160 وص 294 عن الصادق عليه السّلام . ( 4 ) التوبة - 36 ، والأحقاف - 25 ، والخبر في ينابيع المودة ج 3 ص 78 وص 132 نصفه الأخير ، والإمام المهدي ص 41 - 42 وإلزام الناصب ص 22 ومنتخب الأثر ص 157 بلفظ آخر . ( 5 ) التوبة - 36 ، والأحقاف - 25 ، والخبر في ينابيع المودة ج 3 ص 78 وص 132 نصفه الأخير ، والإمام المهدي ص 41 - 42 وإلزام الناصب ص 22 ومنتخب الأثر ص 157 بلفظ آخر .