كامل سليمان
293
يوم الخلاص في ظل القائم المهدي ( ع )
السماء ، ولا عدا قول المسيح عليه السّلام المنصوص في الأناجيل كما سترى بعد صفحات . ورابعها : أنه سمّى سلاحه ، ووصفه ، ووصف لباسه حين نزوله ، كما وصفه الماضون وكما وصف المسيح نفسه في الأناجيل وهو ينذر أمّته بعودته لمحاكمة المارقين من الدّين في آخر الزمان ، الأمر الذي لا يدع ريبا في الموضوع . . أللّهم إلّا صعود المسيح عليه السّلام إلى السماء ، ونزوله منها . . فإنه يستوقف أنظار بعض المشكّكين الذين نكرّر لهم القول بأن صعوده ، وهبوطه من السماء - بقدرة اللّه - أهون من صعود الإنسان إلى الجوّ بالطائرة ونزوله منه - بقدرة الإنسان - . . فاللّه : الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ « 1 » : أي في الأرض اليابسة ، وفي البحر - الماء - وفي الجوّ - الذي هو بحر من الهواء - لا يستكثر عليه أن يطلع عيسى عليه السّلام إلى السماء - كما حصل - وأن ينزله منها - كما سيحصل - بعد أن رأينا إنسانا منّا أطلع مركبة فضائية - ذات وزن وفيها ركّابها - إلى القمر ، ثم عالج تحرّكاتها وهي هناك على سطح الكوكب ، ثم أنزلها حين شاء في المكان الذي شاء . . وأطلع بعدها مركبة ثانية إلى المرّيخ ، وثالثة إلى الزّهرة ، واستفاد من ذلك معلومات قيّمة وهو قابع - هنا على الأرض - في مختبره يدير مفاتيح ويحرّك أزرارا ومركبته تبعد عنه ملايين الكيلومترات في الآفاق الهائلة اللامتناهية ! ! ! ) . إنجيل لوقا : ( 21 : 25 - 26 ) : - على الأرض يكون كرب أمم بحيرة . والناس يغشى عليهم من خوف وانتظار ما يأتي على المسكونة ، لأن قوّة السماوات تتزعزع ! . ( أليس هذا حقّ ؟ ! . أو ليست الأرض اليوم في كرب تكاد تخنقها الأجواء الملبّدة بأصوات القذائف والصواريخ والمدافع المدمّرة في ثلاث قارّات من العالم ؟ ! . أم أنّنا لا تصمّ أسماعنا أسراب الطائرات الحربية المغيرة ، تقذف الحمم واللّهب وتزرع الذعر وتترك وراءها الخراب والدمار ؟ ! . .
--> ( 1 ) يونس - 22 .